فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 157

عبد الله الرَّازِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ

لَمَّا ثَقُلَ عُمَرُ بن عبد العزيز دُعِيَ لَهُ طَبِيبٌ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ قَالَ أَرَى الرَّجُلَ قَدْ سُقِيَ السُّمَّ وَلا آمَنُ عَلَيْهِ الْمَوْتَ فَرَفَعَ عُمَرُ بَصَرَهُ فَقَالَ

وَلَا يَأْمَن الْمَوْتُ عَلَى مَنْ لَمْ يُسْقَ السُّمَّ قَالَ الطَّبِيبُ هَلْ أَحْسَسْتَ بِذَلِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ نَعَمْ قَدْ عَرَفْتُ حِينَ وَقَعَ فِي بَطْنِي قَالَ فَتَعَالَجْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ تَذْهَبَ نَفْسُكَ فَقَالَ رَبِّي خَيْرُ مَذْهُوبٍ إِلَيْهِ وَاللَّهِ لَوْ عَلِمْتُ أَنَّ شِفَائِي عِنْدَ شَحْمَةِ أُذُنِي مَا رَفَعْتُ يَدِي إِلَى أُذُنِي فَتَنَاوَلْتُهُ اللَّهُمَّ خُرْ لِعُمَرَ فِي لِقَائِكَ فَلَمْ يَلْبَثْ إِلا أَيَّامًا حَتَّى مَاتَ

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْن الحاصي قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْمُهْتَدِي قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ بن عبد الله بْنِ جَامِعٍ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْحِرَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا هِلالُ بْنُ الْعَلاءِ قَالَ حَدَّثَنِي أبي قَالَ حَدثنَا عبد الرحمن بْنُ عَوْنٍ الرَّقِّيُّ عَنْ عُبَيْدَةَ بْنِ حَسَّانَ قَالَ لَمَّا احْتُضِرَ عمر بن عبد العزيز قَالَ

اخْرُجُوا عَنِّي فَلا يَبْقَى أَحَدٌ فَخَرَجُوا فَقَعَدُوا عَلَى الْبَابِ فَسَمِعُوهُ يَقُولُ مَرْحَبًا بِهَذِهِ الْوُجُوهِ لَيْسَتْ بِوُجُوهِ إِنْسٍ وَلا جَانٍّ ثُمَّ قَالَ {تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ وَلا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتقين} ثُمَّ هُدِيَ الصَّوْتُ فَقَالَ مَسْلَمَةُ لِفَاطِمَةَ قَدْ قُبِضَ صَاحِبُكِ فَوَجَدُوهُ قَدْ قُبِضَ وَغُمِّضَ وَسُوِّيَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت