فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 157

الْحَقِّ فَيَكُونُ كَمُحْتَقِرِ هَدِيَّةٍ إِلَى مَلِكٍ كَبِيرٍ

أَنْبَأَنَا زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو نَعِيمٍ عبد الملك بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ النُّوفَلِيُّ قَالَ حَدثنَا عبد الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنِ عَطَاءِ ابْن عَجْلانَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاس قَالَ

أسرت الرّوم عبد الله بْنَ حُذَافَةَ السَّهْمِيَّ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ الطَّاغِيَةُ تَنَصَّرْ وَإِلا أَلْقَيْتُكَ فِي النُّقْرَةِ النُّحَاسِ فَقَالَ مَا أَفْعَلُ فَدَعَا بِنُقْرَةٍ مِنْ نُحَاسٍ فَمُلِئَتْ زَيْتًا وَأُغْلِيَتْ وَدَعَا رَجُلا مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَعَرَضَ عَلَيْهِ النَّصْرَانِيَّةَ فَأَبَى فَأَلْقَاهُ فِي النُّقْرَةِ فَإِذا عِظَامه تلوح فَقَالَ لعبد الله ابْن حُذَافَةَ تَنَصَّرْ وَإِلا أَلْقَيْتُكَ قَالَ مَا أَفْعَلُ فَأَمَرَ أَنْ يُلْقَى فِي النُّقْرَةِ فَكَتَّفُوهُ فَبَكَى فَقَالُوا قَدْ جَزِعٍَ قَدْ بَكَى قَالَ رُدُّوهُ فَقَالَ لَا تَظُنَّنَّ أَنِّي بَكَيْتُ جَزِعًا وَلَكِنْ بَكَيْتُ إِذْ لَيْسَ لِي إِلا نَفْسٌ وَاحِدَةٌ يُفْعَلُ بِهَا هَذَا فِي اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ يَكُونَ لِي أَنْفُسٌ عَدَدَ كُلِّ شَعْرَةٍ فِيَّ ثُمَّ تُسَلَّطُ عَلَيَّ فَتَفْعَلَ بِي هَذَا قَالَ فَأَعْجَبَهُ وَأَحَبَّ أَنْ يُطْلِقَهُ فَقَالَ قَبِّلْ رَأْسِي وَأُطْلِقُكَ قَالَ مَا أَفْعَلُ قَالَ تَنَصَّرْ وَأُزَوِّجُكَ ابْنَتِي وَأُقَاسِمُكَ مُلْكِي قَالَ مَا أَفْعَلُ قَالَ قَبِّلْ رَأْسِي وَأُطْلِقُ مَعَكَ ثَمَانِينَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَالَ أَمَّا هَذَا فَنَعَمْ فَقَبَّلَ رَأْسَهُ فَأَطْلَقَهُ وَثَمَانِينَ مَعَهُ فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى عُمَرَ قَامَ إِلَيْهِ عُمَرُ فَقَبَّلَ رَأْسَهُ وَكَانَ أَصْحَاب رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم يمازحون عبد الله وَيَقُولُونَ قَبَّلْتَ رَأْسَ عِلْجٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت