فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 157

أَوْطَأَهُ هُوَ وَتَبِعَهُ النَّاسُ حَتَّى قَطَّعُوهُ

أَخْبَرَنَا ابْنُ نَاصِرٍ قَالَ أخبرنَا عبد القادر بْنُ يُوسُفَ قَالَ أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ الْبَرْمَكِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا اسحاق بن سعيد بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سُفْيَانَ النَّشَوِيُّ قَالَ حَدثنِي جدي الْحُسَيْن بْنُ سُفْيَانَ قَالَ أَخْبَرَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَي قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُور بن عبد الرحمن الْحُجْبِيُّ عَنْ أُمِّهِ قَالَتْ دَخَلَ ابْنُ عُمَرَ الْمَسْجِدَ وَقَدْ قُتِلَ الزُّبَيْرُ فَمَالَ إِلَى أَسْمَاءَ فَقَالَ لَهَا اصْبِرِي فَإِنَّ هَذِهِ الْجُثَّةُ لَيْسَتْ بِشَيْءٍ وَإِنَّمَا الأَرْوَاحُ عِنْدَ اللَّهِ

وَكَذَلِكَ رُوِّينَا عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ قَالَ لأَسْمَاءَ قَبْلَ قَتْلِهِ يَا أُمَّاهُ إِنِّي إِنْ قُتِلْتُ فَإِنَّمَا أَنَا لَحْمٌ لَا يَضُرُّنِي مَا صُنِعَ بِهِ

وَإِذَا ثَبَتَ هَذَا فَإِنَّ الْحَقَّ سُبْحَانَهُ أَتْلَفَ هَذَا الْبَدَنَ التُّرَابِيَّ الْمُعَرَّضَ لِلآفَاتِ فَإِنَّهُ سَيُبْدِلَهُ بِبَدَنٍ لَا يَبْلَى فِي حَيَاةٍ لَا تَنْفَدُ وَيُورِثُهُمْ عِلْمَ الْيَقِينَ الَّذِي تُحَصِّلُ بِهِ الْعُقُولُ الشِّفَاءَ وَيُبْدِلُ صُعُوبَاتِ التَّكْلِيفِ بِحُسْنِ الْجَزَاءِ وَيُعْطِيهِمْ أُجُورًا بَاقِيَةً عَنْ أَعْمَالٍ مُنْقَطِعَةٍ وَلا يبْقى لمواراثات التَّكَلُّفِ وَالشَّعْثِ فِي أَيَّامِ الأَجْرَامِ طَعْمٌ عِنْدَ أَيَّامِ تَشْرِيفِ الْجَزَاءِ

فَصْلٌ

فَأَمَّا قَوْلُهُ وَمَا تَدْرِي أَيْنَ الْمَصِيرُ فَجَوَابُهُ أَنِّي حَسَنُ الظَّنُّ بِرَبِّي مُؤْمِنٌ بِهِ وَقَدْ عَرَفْتُ مَصِيرَ أَرْوَاحِ الْمُؤْمِنِينَ

فَأَمَّا تَأْثِيرُ حُسْنِ الظَّنِّ فَأَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمد ابْن جَعْفَر قَالَ حَدثنَا عبد الله بْنُ أَحْمَدَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت