فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 157

قَالَ ثُمَّ مَضُوا حَتَّى نَزَلُوا أَرْضَ الشَّامِ فَبَلَغَهُمْ أَنَّ هِرَقْلَ قد نزل من أَرض البلقاء فِي مِائَةِ أَلْفٍ مِنَ الرُّومِ وَانْضَمَّتْ إِلَيْهِ الْمُسْتَعْرَبَةُ مِنْ لَخْمٍ وَجُذَامٍ وَبَلْقَيْنٍ وَبَهْرًا وَبِلًى فِي مِائَةِ أَلْفٍ فَأَقَامُوا لَيْلَتَيْنِ يَنْظُرُونَ فِي أَمْرِهِمْ وَقَالُوا نَكْتُبُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنُخْبِرَهُ بِعَدَدِ عَدُوِّنَا قَالَ فَشَجَّعَ عبد الله بْنُ رَوَاحَةَ النَّاسَ ثُمَّ قَالَ وَاللَّهِ يَا قَوْمِ إِنَّ الَّذِي تَكْرَهُونَ لَلَّذِي خَرَجْتُمْ لَهُ تَطْلُبُونَ الشَّهَادَةَ وَمَا نُقَاتِلُ الْعَدُوَّ بِعِدَّةٍ وَلا قُوَّةٍ وَلا كَثْرَةٍ مَا نُقَاتِلُهُمْ إِلا بِهَذَا الدِّينِ الَّذِي أَكْرَمَنَا اللَّهُ تَعَالَى بِهِ فَانْطَلِقُوا فَإِنَّمَا هِيَ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ إِمَّا ظُهُورٌ وَإِمَّا شَهَادَةٌ قَالَ فَقَالَ النَّاسُ قَدْ وَاللَّهِ صَدَقَ ابْنُ رَوَاحَةَ فَمَضُوا

أَخْبَرَنَا ابْنُ نَاصِرٍ وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ أَخْبَرَنَا رِزْقُ اللَّهِ وَطِرَادٌ قَالَ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرَانَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْقُرَشِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدثنَا عبد القدوس بن عبد الواحد قَالَ حَدثنِي الحكم بن عبد السلام أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ حِينَ قُتِلَ دَعَا النَّاسُ يَا عبد الله بن رَوَاحَة يَا عبد الله بْنَ رَوَاحَةَ وَهُوَ فِي جَانِبِ الْعَسْكَرِ وَمَعَهُ ضِلْعُ جَمَلٍ يَنْهَشُهُ وَلَمْ يَكُنْ ذَاقَ طَعَامًا قَبْلَ ذَلِكَ بِثَلاثٍ فَرَمَى بِالضِّلْعِ ثُمَّ قَالَ

وَأَنْتَ مَعَ الدُّنْيَا ثُمَّ تَقَدَّمَ فَقَاتَلَ فَأُصِيبَتْ إِصْبَعُهُ فَارْتَجَزَ فَجَعَلَ يَقُولُ ... هَلْ أَنْتَ إِلا إِصْبَعٌ دَمِيتِ ... وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا لَقِيتِ ... يَا نَفْسُ إِلا تُقْتَلِي تَمُوتِي ... هَذَا حِيَاضُ الْمَوْتِ قَدْ صَلِيتِ ... وَمَا تَمَنَّيْتِ فَقَدْ لقِيت ... إِن يفعلي فِعْلَهُمَا فَقَدْ هُدِيتِ

وَإِنْ تَأَخَّرْتِ فَقَدْ شَقِيتِ ...

ثُمَّ قَالَ يَا نَفْسُ إِلَى أَيِّ شَيْءٍ تَتَوَقِّينَ إِلَى فُلانَةٍ فَهِيَ طَالِقٌ ثَلاثًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت