فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 813

وَبَين النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه مَعَ ركُوب الاختصاء الْمحرم لَا يسلم من الزِّنَا بل لَا بُد أَن يفعل مَا كتب عَلَيْهِ مِنْهُ كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ كتب الله على ابْن آدم حَظه من الزِّنَا فَهُوَ مدرك ذَلِك لَا محَالة فالعينان تزنيان وزناهما النّظر وَاللِّسَان يَزْنِي وزناه الْمنطق والأذنان تزنيان وزناهما الِاسْتِمَاع وَالْيَد تَزني وزناها الْبَطْش وَالرجل تَزني وزناها الخطا وَالنَّفس تتمنى والفرج يصدق ذَلِك أَو يكذبهُ

وَأما حَدِيث الْعَزْل فالعزل لَا يمْنَع انْعِقَاد الْوَلَد وَلَا تَركه يُوجب الْولادَة وَلِهَذَا لَو عزل عَن سريته وَأَتَتْ بِولد ألحق بِهِ فَإِن المَاء سباق مَعَ مَا فِيهِ من ترك لَذَّة الْجِمَاع فَأخْبر النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِأَن الْوَلَد الْمَكْتُوب يكون عزلت أَو لم تعزل كَمَا قَالَ لَيْسَ من كل المَاء يكون الْوَلَد فَلَا يكون ترك الْعَزْل سَببا للولادة وَلَا الْعَزْل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت