فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 813

بِتَغَيُّر الحكم بِأَن يسمع بالألحان كَانَ هَذَا مُنْكرا من القَوْل وزورا بأفاق النَّاس

وَأما الْمُقدمَة الثَّانِيَة وَهِي قَوْله بعد أَن أثبت الْإِبَاحَة إِن مَا أوجب للمستمع أَن يوفر الرَّغْبَة على الطَّاعَات وَيذكر مَا أعد الله لِعِبَادِهِ الْمُتَّقِينَ من الدَّرَجَات ويحمله على التَّحَرُّز من الزلات وَيُؤَدِّي إِلَى قلبه فِي الْحَال صفاء الواردات مُسْتَحبّ فِي الدّين ومختار فِي الشَّرْع فَنَقُول تَحْقِيق هَذِه الْمُقدمَة أَن الله سُبْحَانَهُ يحب الرَّغْبَة فِيمَا أَمر بِهِ والحذر مِمَّا نهى عَنهُ وَيُحب الْإِيمَان بوعده ووعيده وتذكر ذَلِك وَمَا يُوجِبهُ من خَشيته ورجائه ومحبته والإنابة إِلَيْهِ وَيُحب الَّذين يحبونه فَهُوَ يحب الْإِيمَان أُصُوله وفروعه وَالْمُؤمنِينَ وَالسَّمَاع يحصل المحبوب وَمَا حصل المحبوب فَهُوَ مَحْبُوب فالسماع مَحْبُوب

وَهَذِه الْمُقدمَة مبناها على أصلين أَحدهمَا معرفَة مَا يُحِبهُ الله

وَالثَّانِي أَن السماع يحصل مَحْبُوب الله خَالِصا أَو راجحا

فَإِنَّهُ إِذا حصل محبوبه ومكروهه وَالْمَكْرُوه أغلب كَانَ مذموما وَإِن تكافأ فِيهِ المحبوب وَالْمَكْرُوه لم يكن وَلَا مَكْرُوها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت