فهرس الكتاب

الصفحة 757 من 813

وهم قد وَقَعُوا فِي الْفِتْنَة الَّتِي هِيَ اعظم مِمَّا زَعَمُوا انهم فروا مِنْهُ وانما الْوَاجِبَة عَلَيْهِم الْقيام بِالْوَاجِبِ من الامر وَالنَّهْي وَترك الْمَحْظُور والاستعانة بِاللَّه على الامرين وَلَو فرض ان فعل الْوَاجِب وَترك الْمَحْظُور وهما متلازمان وانما تركُوا ذَلِك لكَون نُفُوسهم لَا تطاوعهم الا على فعلهمَا جَمِيعًا اَوْ تكرهما جَمِيعًا مثل كثير مِمَّن يجب الرياسة اَوْ المَال اَوْ شهوات الغي فانه اذا فعل مَا وَجب عَلَيْهِ من امْر وَنهي وَجِهَاد وامارة وَنَحْو ذَلِك فَلَا بُد ان يفعل مَعهَا شَيْئا من الْمَحْظُورَات فَالْوَاجِب عَلَيْهِ ان ينظر أغلب الامرين فَإِن كَانَ الْمَأْمُور اعظم اجرا من ترك ذَلِك الْمَحْظُور لم يتْرك ذَلِك لما يخَاف ان يقْتَرن بِهِ مَا هُوَ دونه فِي الْمفْسدَة وان كَانَ ترك الْمَحْظُور اعظم اجرا لم يفوت ذَلِك برجاء ثَوَاب فعل وَاجِب يكون دون ذَلِك فَذَلِك يكون بِمَا يجْتَمع لَهُ من الامرين من الْحَسَنَات والسيئات فَهَذَا هَذَا وتفصيل ذَلِك يطول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت