فهرس الكتاب

الصفحة 792 من 813

الصَّبِي الَّذِي يشد ويربط وَيفجر بِهِ وَمثل الَّذِي يوجر الْخمر ويلذ بهَا من غير قصد اصلا وَلَا فعل اصلا كَمَا يلذ النَّائِم الَّذِي لَا شُعُور لَهُ وكما يحقن الْمَرِيض النَّائِم الَّذِي لم يشْعر بالحقنة فَهَذَا لَا فعل لَهُ اصلا بل هُوَ مَحل لفعل غَيره وَآله لَهُ واذا لم يكن مِنْهُ فعل لم يقل انه فعل محرما وَلَا غير محرم بل غَيره فعل فِيهِ اَوْ بِهِ محرما فالإثم حِينَئِذٍ على ذَلِك الْفَاعِل لَكِن ان صدر مِنْهُ نوع تَمْكِين بِأَن لَا يستفرغ وَسعه فِي الِامْتِنَاع اَوْ نوع ارادة بِأَن لَا تكون ارادته جازمة فِي الِامْتِنَاع فَذَلِك فِيهِ نوع فعل

والارادة الجازمة هِيَ الَّتِي يقْتَرن بهَا الْقُدْرَة فالمكره على شَيْء انما يمْتَنع بِمِقْدَار مَا يقدر عَلَيْهِ من الِامْتِنَاع عَمَّا يفعل بِهِ فَمَتَى كَانَت ارادة الانسان جازمة فِي الِامْتِنَاع فَلَا بُد ان يفعل مقدوره وَمَتى فعل مقدوره كَانَ بِمَنْزِلَة الْمُمْتَنع الْكَامِل الِامْتِنَاع الَّذِي لم يفعل بِهِ شَيْء فَإِن الارادة الجازمة المقترن بهَا كَمَال الْقُدْرَة يجْرِي صَاحبهَا مجْرى الْفَاعِل التَّام فِي الثَّوَاب وَالْعِقَاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت