الصفحة 47 من 51

خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنِ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا حَمْدَانُ ابْن الأَصْفَهَانِيِّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ شَرِيكٍ، فَأَتَاهُ بَعْضُ وَلَدِ الْمَهْدِيِّ، فَاسْتَنَدَ إِلَى الْحَائِطِ، فَسَأَلَهُ عَنْ حَدِيث، فَلم يلْتَفت إِلَيْهِ، وَأَقْبل علينا ثمَّ عَاد فعلا بِمِثْلِ ذَلِكَ، فَقَالُوا: أَتَسْتَخِفُّ بِأَوْلادِ الْخُلَفَاءِ

قَالَ: لَا، وَلَكِنَّ الْعِلْمَ أَجَلُّ عِنْدَ أَهْلِهِ مِنْ أَن يضيعوه، قَالَ: فَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ ثُمَّ سَأَلَهُ، فَقَالَ شَرِيكٌ: هَكَذَا يُطْلَبُ الْعِلْمُ.

وَحَدَّثَنَا الشَّيُّخ أَبُو أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا الجلودي، حَدثنَا الْمُغيرَة بن مُحَمَّد، حَدثنَا عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ حَامِدٍ عَنِ الْمَدَائِنِيِّ، قَالَ: خرج الْمَنْصُور يَوْمًا من بَاب الْمَذْهَب فَقَامَ الْقُوَّادُ وَالْحَرَسُ وَالشُّرَطُ وَفَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ قَاعِدٌ لَمْ يَقُمْ، فَقَالَ لَهُ: لِمَ لَمْ تَقُمْ كَمَا قَامَ النَّاسُ قَالَ: كَرِهْتُ أَنْ يَسْأَلَنِي اللَّهُ لِمَ فَعَلْتَ، وَيَسْأَلَكَ لِمَ قُلْتَ، وَقَدْ كَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ، فَعَذَرَهُ الْمَنْصُورُ.

وَمِثْلُ ذَلِكَ أَنَّ الرشيد جمع الْفُقَهَاء فَاجْتمعُوا فِي ذَلِك، ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْهِمْ فَقَامُوا لَهُ إِلا مُحَمَّدَ بن الْحسن، فَلَمَّا دخل استدعاه، فَشَمتَ بِهِ بَعْضُ أَعْدَائِهِ، فَلَمَّا رَآهُ الرَّشِيدُ قَالَ: لم لم تقم لي كَمَا قَامَ أَصْحَابُكَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت