الصفحة 62 من 706

67 - (درع دَاوُد) قَالَ الله عز وَجل فِي قصَّة دَاوُد {وألنا لَهُ الْحَدِيد أَن اعْمَلْ سابغات وَقدر فِي السرد} قَالَ الْمُفَسِّرُونَ كَانَ الْحَدِيد فِي يَده كالعجين فِي يَد أحدكُم وَقَالُوا فِي قَوْله {وَقدر فِي السرد} أى لَا تضيق ثقب مسامير الدروع فتخرق وَلَا توسعها فتفلق

قَالُوا وَلم يكن قبل دَاوُد دروع وَإِنَّمَا كَانَت صَفَائِح من حَدِيد مَضْرُوبَة وَهُوَ أول من عَملهَا ولبسها وألبسها قَالَ أَبُو ذُؤَيْب

(وَعَلَيْهِمَا مسرودتان قضاهما ... دَاوُد أمتن من سوابغ تبع)

وَأحسن السلامى في قَوْله من قصيدة لعضد الدولة

(ألبستهم نسج دَاوُد فنلت بهم ... ملك ابْن دَاوُد إِذْ دَانَتْ لَهُ الْأُمَم)

68 - (نَغمَة دَاوُد) يضْرب بهَا الْمثل فِي الطّيب وَكَانَ عَلَيْهِ السَّلَام إِذا قَامَ فِي محرابه يقْرَأ الزبُور عكفت عَلَيْهِ الْوَحْش وَالطير تصغى إِلَيْهِ وَلذَلِك قَالَ ابْن الرومى فِي ذمّ صياد يَرْمِي بقوس البندق وَلَا يخطىء بإصابته

(تستأنس الطير إِلَى قوسه ... كَأَنَّهَا محراب دَاوُد)

وَقَالَ أَبُو على الْبَصِير في جَارِيَة قارئة اسْمهَا سكر

(أسكرتنى سكرا بِغَيْر شراب ... وَأَتَتْ إِذْ أَتَت بِأَمْر عُجاب)

(لم ترجع بِآيَة من كتاب الله ... حَتَّى نسيت أم الْكتاب)

(أذكرتنى بصوتها صَوت دَاوُد ... يقرى الزبُور فِي الْمِحْرَاب)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت