فهرس الكتاب

الصفحة 1408 من 7959

السائل: هناك ملاحظة يا فضيلة الشيخ، ألا وهو أن البعض يقول: الفروع موجودة في العقيدة وفي العبادات مثلًا موضوع رؤية الله، هل هذا من الفروع؟ أقصد في الدنيا، هل النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى الله في المعراج أو لم يره؟ هل هذا من الفروع أم من الأصول؟ إذا كان من الفروع أو من الأصول، إذا كان من الفروع فهل يجوز قياسًا على هذا الاختلاف بين الصحابة في هذه النقطة أن يختلف المسلمون في قضية العرش وبعض ما يتعلق بالأسماء والصفات.

الشيخ: الجواب على هذا السؤال يكون من ناحيتين الأولى: أن هذا السؤال نابع من العرف السائد عند المتأخرين بأن الإسلام ينقسم إلى قسمين أصول وفروع، هذا التقسيم يجب أن نعلم أنه من محدثات الأمور، وأنه أمر لا يعرفه الصحابة، ولا التابعون ولا الأئمة المجتهدون وإنما هذا التقسيم نبع من المعتزلة ثم سرت عدواه، إلى غيرهم ممن ينتمون إلى جماعة أهل السنة، ليس هناك في الإسلام شيء اسمه فرع وآخر اسمه أصل، وهذا على كل حال إن سلم به، فإنما يسلم به على أنه اصطلاح وليس دينا، وللناس أن يصطلحوا على ما شاءوا ولكن بشرط أن لا يرتبوا على ما اصطلحوا عليه أحكامًا متباينة، من هنا يأتي الجواب من الناحية الأخرى، إذا عرفنا أنه لا فرق بين الأصول والفروع، بل كل ما جاء في الكتاب والسنة، يجب إتباعه ويجب محاولة فهمه على الوجه الصحيح، لا فرق في ذلك بين فرع وأصل، إذا عرفت هذه الحقيقة سهل علينا الجواب، وهو الناحية الثانية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت