فهرس الكتاب

الصفحة 1823 من 7959

السائل: أنا كنت بدي أسألك سيدنا الشيخ عن شغلات تتعلق بالإفرازات اللي بتطلع من بني آدم في منها مثلا البول، لماذا البول نجس مع أنه الإنسان لما يتبول ما يتبول كل البول، يظل جزء عنده من البول في المسالك، والمسالك جزء من الجسم، مضبوط؟

الشيخ: مضبوط.

السائل: فهل هي نجسة والتي جنبها المصران الفلاني ليس بنجس؟

الشيخ: كل شيء داخل جوف الإنسان، ولو كان من القاذورات لا يأخذ حكم النجاسة حتى يخرج خارج البدن.

السائل: السبب.

الشيخ: السبب؟ حكم الشارع الحكيم؛ لأنه من القواعد الشرعية قوله تعالى: (( ولو شاء الله لأعنتكم ) )تفسير هذه الآية في قوله تعالى: (( لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها ) )فلو كان حكم علينا بأنه ما في كرشنا وما في مثانتنا من النجاسات يجب إزالتها هذا تكليف ما لا يُطاق وربنا عز وجل أكرم وأرحم بعباده من أن يكلفهم بما لا يطيقون، (( لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها ) )لكن حينما يصبح هذا الشيء القذر النجس في متناول الإنسان أن يزيله أصبح مكلفًا بإزالته وبخاصة أن في ذلك إضرار بصحته؛ لأن هذه النجاسات أيضًا بما أعتقد أنه من الناحية الطبية تأمر بالنظافة لكن الشرع سبق الأطباء بأحكامه ولذلك نحن تبع للشرع والأطباء المسلمون أيضًا تبعًا للشرع.

السائل: العالم يجب يكون المعلومة يلي يعرفها علميًا صحيحة، ودينيًا صحيحة.

الشيخ: ولذلك أنا جمعت لك بين الشرع والطب في معرفة تحريم الدخان.

السائل: صح، بس ما هو الفرق بين البول وبين الدموع مثلا، تقريبًا المكونات الأملاح موجودة هنا وهنا.

الشيخ: لكن ليسوا سواء، ليسوا سواء بالمشاهدة، يعني كون الشيء قد يكون من الناحية الطبية أو من الناحية الكيميائية قد يكون واحدًا ولا أعتقد هذا بطبيعة الحال، لكن الواقع يشهد أن الدمع غير البول فأحيانًا الإنسان يبكي وتتقاطر بعض الدمعات إلى فمه، هل تظن أن الطعم الذي يجده من الدمع هو كما يجده من الدم، ومن البول؟ لا يستويان مثلا، هذا الفارق وحده كاف من الناحية المنطقية وإلا نحن ليس لنا أن نتحكم على الشارع الحكيم الذي هو رب العالمين، فنقول مثلا لماذا فرض صلاة الفجر ركعتين، والمغرب ثلاث ركعات وبقية الصلوات أربعًا أربعا أربعًا، ولماذا جعل بعضها سرًا وبعضها جهرًا، وبعضها جمع فيها بين الجهر والسر، نقول رب العالمين يكلف عباده ما يشاء وليس من المفروض أن الإنسان كل الإنسان يستطيع أن يحيط بكل شيئًا علما صح أم لا؟

السائل: نعم.

الشيخ: وأظنك معي فيمن يقول من الأوربيين أنفسهم،"ما ازددنا يومًا علمًا إلا ازددنا معرفة بجهلنا"هذه حقيقة علمية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت