فهرس الكتاب

الصفحة 2370 من 7959

الحلبي: شيخنا قضية عدم تطبيق سيدنا عمر رضي الله عنه أو غيره من الخلفاء المسلمين لحد من الحدود أو لحكم من الأحكام الشرعية، هذه ألا تلتقي مع تعريف الأصوليين بقضية المصالح المرسلة بتخصيصها في الحاكم، هذا من وجه، ومن وجه آخر من مقاصد الشريعة الإسلامية الضبط والترتيب وعدم الاختلاف والتنافر وكذا؛ فإذا فتحنا المجال لأي إنسان حتى ولو كان مجتهدا بأن يطبق أي شيء كان؛ فهذا قد يؤدي إلى تضارب، هذا يثبت شيئا ينفيه هذا وهذا ينفي شيء وهذا يثبته؛ فحصر قضية المصلحة المرسلة بالحاكم الذي يعني تتوفر به شرائط الاجتهاد وكذا كما هو معروف هو الذي يضبط الصورة، ولعل هذا يحل الإشكال الذي طرحه أخونا ...

الشيخ: هذا أحسنت بارك الله فيك، في الحقيقة من جملة الانحرافات الذي أصاب هؤلاء ليس على التفصيل العلمي الدقيق بالإضافة أن للحاكم أن يوقف النص، للحاكم أن يوجب ما كان أصله مباحا إلى آخره؛ لكن أي حاكم هذا حكامنا؟ نحن بنحكي عن حكامنا، بينما العلماء يعنون الحاكم بما أنزل الله؛ الحاكم إما أن يكون عالما مجتهدا أو على الأقل يكون عنده مجلس من أهل العلم لا يأتي بحركة ولا بسكون إلا بعد استشارة أهل المجلس كما ينقل عن العثمانيين يعني كان عندهم مفتي شيخ الإسلام أو إلى آخره، بغض النظر هل كانوا علماء أو كانوا مجتهدين؛ المهم كان عندهم مجلس ما يعملون شيئا إلا بفتوى؛ هؤلاء الذين يعطوننا الآن الفتاوى ويشجعون حكامنا على استحلال ما حرم الله عم بيستغلوا مبادئ صحيحة لكن يعاملونها في غير محلها؛ فيقولون لك إيش للحاكم للسلطان أن يوقف أن يفعل أن أن إلى آخره، فأصبحوا يعطون لكل إنسان ولو كان حافظ أسد الصلاحية يلي بتطعيه أحكام شرعية بحكم أنه هو هيك رأى؛ هذا استغلال لنصوص الشرع ولأقوال العلماء؛ لكن أنا كنت كل مناقشتي آنفا مما أنت ذكرت من مصطفى الزرقا أو غيره أنه هم ما يأتون يأخذوا القاعدة التي نحن وضعناها بشرط وإنما عم ينطلقوا إلى انطلاقات أخرى منها ما ذّكرني بها الأخ علي إن هذه المسألة ما بيصير كل واحد له رأي؛ ومن عجائب الأمور مصطفى الزرقا نفسه وأمثاله الآن يعني يضيق تفكيرهم وعفنهم من الآراء والاجتهاد من يلي يسمعونها من أمثال السلفيين، بقول نحن الآن ما بصير تجتهد، لازم يكون هناك مؤتمر مؤلف من علماء المسلمين ويتخذوا آراء حول المسائل الخلافية، سبحان الله! هذه المسائل المتعلقة بالأفراد بدها إيش مؤتمر أما المسائل المتعلقة بالدولة كلها بيعطوا صلاحية للحاكم أن يرى ويفعل ما يراه وما يريد هذا كله أقل ما يقال فيه نساهل إن لم يكن هناك شيء آخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت