فهرس الكتاب

الصفحة 3122 من 7959

السائل: في شيخنا سؤال وإن كان يعني و الحمد لله وضح جدا البحث مع إخواننا الدكاترة جزاهم الله خيرا؛ لكن من باب وضع النقاط على الحروف في جزئية لها أهمية في الواقع.

الشيخ: تفضل.

الحلبي: إنه شيخنا هل عند ما تقول بأنه لا يجوز التدين بالتمذهب واتخاذ المذاهب الأربعة دينا، هل يستلزم من هذا أو هل نفهم من هذا أن نهدر هذه المذاهب الأربعة وما نستفيد من علمها؟

الشيخ: سبق الجواب عن هذا مع الدكتور جاري بالجنب، قلت له حينما قال لي إن الخجندي يقول إنه يأخذ من الكتاب والسنة وحط كلمة فقط وحاسبته عليها، تذكرون هذا؟

الحلبي: نعم نعم.

الشيخ: لماذا؟ لأنه هو لا يقول بهذا القول ولا غيره وإنما واجب الداعية إلى الله إلى إتباع كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي هي الأصل لهذا الدين الإسلامي؛ فذلك لا يعني إهدار أقوال الصحابة، أقوال التابعين، أقوال الأئمة المجتهدين، هذا لا يعني بالعكس، أنا نفسي أشرت أن هذا الكلام لا يصح نسبته للخجندي ونحن أعرف الناس بفضل الله بقيمة أقوال العلماء الذين سبقونا؛ لأن هذه الأقوال أقل ما يقال فيها منها ما يصح ومنها ما لا يصح، منها ما يوافق الكتاب والسنة ومنها ما لا يوافق الكتاب والسنة؛ ذلك لأن العلماء جميعا متفقين على أن الحق لا يتعدد، فإذا جاء قولان مختلفان يضطر أحدنا حينئذ أن يوازن بين القولين هذين الموازنة هذه ستفتح له طريقا من البحث والتفكير، وقديما قيل"وبضدها تتبين الأشياء"ولذلك فليس معنى الدعوى إلى الرجوع للكتاب والسنة لأهل العلم وأن أهل العلم عليهم أن يبينوا للناس ما أنزل الله في القرآن والسنة، هذا لا يعني إهدار أقوال الصحابة والتابعين والأئمة المجتهدين؛ لكن يعني مثل ما قال أخونا سابقا أن نأخذ من حيث أخذوا، من أين أخذوا؟ أخذوا من الكتاب والسنة؛ فإذن نحن هذا جواب سؤالك بإيجاز، إذا نحن نستعين بأقوال العلماء الصحابة والتابعين وأتباعهم والأئمة المجتهدين ليس الأربعة بل والأربعين والأربعمائة، والأربعة آلاف؛ لأن الأئمة الإسلامية ما شاء الله فيها كما يعلم طلاب العلم البركة من أهل العلم، نستعين بأقوال هؤلاء العلماء لفهم أصح الأقوال الموافقة للكتاب والسنة مما اختلف فيه الناس؛ لعلي أجبتك؟

الحلبي: بارك الله فيك.

الشيخ: ولعلنا وضعنا النقاط على الحروف؟

الحلبي: جزاك الله خيرا

الشيخ: وإياك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت