فهرس الكتاب

الصفحة 3150 من 7959

الشيخ: والبنوك الإسلامية قامت كالبنوك الأخرى، ثم لما بدأت الناس تطالب ببعض الأحكام وتطبيقها صار بقى المسؤولون المدراء في البنوك يحاول يستنبطون أو يستفتون عن بعض المشايخ فيجدون وأنا لا أكتمك من يفتيهم بآراء الرجال وليس بقال الله وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ وهنا يكمن الخطر أي أنت تعرف مثلا في كثير من المسائل الشرعية فيها خلاف بين الفقهاء، مثلا في الصلاة يصلي الإنسان الصلاة مذهب يقول صحت هذه الصلاة، مذهب يقول ما صحت؛ في عندك طبعا خلفية في هذه المعاني؟

السائل: طبعا.

الشيخ: واحد توضأ، واحد يقول لا وضوؤه ما صح والثاني يقول صح وهكذا كذلك يوجد في المعاملات مثل هذا الاختلاف؛ وأنا كنت اتصلت مع أحد مؤسسي البنك الإسلامي هنا وجرى نقاش بيني وبينه طويل فعرفت أنه هو يلتقط الرخص، يأخذ قول من يمشي المعاملات الربوية هذه ويتبناها لأنه في هناك منطق منحرف عن الشرع يقول"من قلد عالما لقي الله سالما"بينما المفروض في المسلم أن يتبع كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، طبعا نحن لا نريد من كل مسلم أن يكون عالما بالكتاب والسنة لكننا نريد من كل مسلم أن يسأل ويعرف حكم الله وحكم رسول الله في أي مسألة يريد أن يتعبد الله تبارك وتعالى بها؛ فالبنوك لما قامت ما قامت على فقه إسلامي إطلاقا؛ لكن لما توجهت الإلحاحان والطلبات عليهم صاروا يسألون فيأخذون بعض الأجوبة من بعض الآراء التي فيها توسعة مخالفة للشريعة؛ لأن هذه الآراء لم تقم على الفقه المستقى من الكتاب والسنة وإنما قامت على تسليك مصالح الناس، وهذا ما سمعته من كثير ممن اجتمعنا بهم، ولعلنا إن شاء الله في لقاء آخر نسمع بعض المعاملات الأخرى لننظر فيها بمنظار الشرع أيضا ونتبين هل هي مما يساعد المسلمين على تحسين معاملاتهم بالبنوك أو مفاصلتهم؟ وبهذه القدر كفاية والحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت