فهرس الكتاب

الصفحة 3184 من 7959

الشيخ: كيف الموقف السابق، ما هو؟

السائل: شيخ، هو الموقف الحاسم تجاه المبتدعة، والحقيقة عندنا المبتدعة، فكل من يتوسل فهو مبتدع، كل من يستغيث فهو مبتدع، بل يصل الحد إلى أن كل من لم يحرك إصبعه في التشهد، يعني موقفه لا يكاد أن يكون طيب في هذا الأمر

الشيخ: أي نعم نعم

السائل: فأصبح شيخنا أساس موقف الشباب أنه الحدة في تجاه القبوريين في تجاه المتوسلين، يعني حدة تامة لأنه عندنا يا شيخ بصراحة القبوريون أمرهم واضح وجلي، واستغاثتهم بغير الله يعني واضحة ولا يخفيها منهم أحد، بل ويعادون أهل السنة بها، بل ويمكرون على أهل السنة أحيانًا وكما هو موجود الآن وتسبب هذا في مشاكل، فعندما سمعوا هذه الفتوى، الحقيقة منهم من بقي يلتفت يمينًا وشمالًا، إلا أن الحمد لله، موقف أهل العلم عندنا كان واضحًا وفهموا مرادك يا شيخ، فالحمد لله وضحوا الأمور.

الشيخ: على كل حال بارك الله فيك

السائل: وفيك بارك

الشيخ: هذا الذي تذكره بالنسبة لبلدكم، البلاء عام في كل بلاد الدنيا هكذا، يعني أهل البدعة يخاصمون أهل السنة، وينبذونهم في كثير من الألقاب السيئة ولا يكتفون بذلك، بل يتقولون عليهم الأقاويل ويفترون عليهم الأكاذيب في سوريا هكذا كنا، وهنا لا نعدم أن نجد أيضًا من يرمي أتباع السنة أو السلفيين بما ليس فيهم، لكن الذي أريد أن أقوله بالنسبة لإخواننا في الغيب الذين يعيشون أو في غيرها من البلاد، هؤلاء لم يتصلوا مع الألباني كثيرًا، لا شخصيًا ولا علميًا، وإنما التقطوا منه بعض الفتاوى أو بعض التسجيلات، أو قرأوا له بعض الكتب والرسائل والمجلدات، لكن ما أخذوا عنه المنهج السلفي العام، فإذا ما سمعوا مثل هذه الفتوى ظنوها شيئًا جديدًا، أنا أفتي بهذا منذ كنت في سوريا، والعداء على أشده بيننا وبين أهل البدعة، ثم إذا كانوا هم يعادوننا ولا يحاولون الاقتراب منا، والإسلام يجمعنا جميعًا، فلا ينبغي أن نكون مثلهم، بل ينبغي علينا أن نكون خيرًا منهم، فنحن دعاة هدى ودعاة إلى الخير، ندعوهم فمن استجاب فبها ونعم، ومن أبى، فإذا كان الله - عزَّ وجلّ - يقول لنبيه: (( لست عليهم بمصيطر ) )، (( إن عليك إلا البلاغ ) )، ولذلك فأنا في كثير من محاضرتي وكلماتي أقول لهؤلاء المبتدعة أو هؤلاء الضالون هم بحاجة أن نشفق عليهم وأن نرحمهم أكثر من أن نعاديهم وأن ننتقم منهم، ذلك لأنهم مرضى، مرضًا روحيًا إذا صح التعبير.

فالخلاصة أن هذا ليس شيئًا جديدًا، أخونا هذا - كما تروون - يسجل يعني ما قل وما كثر من كلماتي كما تروون، فعنده أشرطة عديدة جدًا، تدندن كلها حول الإشفاق على هؤلاء المبتدعة وعلى أن الصلاة خلفهم جائزة بالشرط الذي ذكرته آنفًا، ماداموا في دائرة الإسلام، فأما إذا خرجوا عنها فإلى جهنم وبئس المصير، هذا رأينا ليس حديثًا أبدًا، لكن قد يكون حديثًا بالنسبة لمن بلغه حديثًا. أي نعم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت