فهرس الكتاب

الصفحة 3727 من 7959

«ما المقصود من حديث:(لا تصلوا العصر إلا في بني قريظة)إذ قد يستدل به بعض الناس على تجويز الخلاف مطلقًا وعلى تصويب كل من المختلفين.؟»

السائل: حديث (لا يصلينّ أحدكم العصر إلا في بني قريظة) الكلام فيه كثير يعني يستدل به بعض المبتدعة لما يريدون ويستدل به البعض فنريد الفهم الصحيح؟

الشيخ: هنا سؤال يقول وهو أيضًا من مشاكل الساعة ومن بعض الجماعات هذه الجماعة أو تلك ممن يريدون تسليك الواقع السيء الذي عليه المسلمون مع الأسف الشديد ولا يريدون في الأرض إصلاحا وإنما يريدون أن يدعوا القديم على قدمه ولا يريدون أن يحيوا السنة التي أماتها الناس بسبب جهلهم أو بسبب إهمالهم ولا يريدون أن يدخلوا تحت عموم الحديث السابق بعد فهمه فهمًا صحيحًا (مَن سَن في الإسلام سُنةً حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة) الحديث، أقول يتشبث كثير من الناس وفيهم بعض الدعاة على إبقاء الخلافات التي توارثناها اليوم طيلة هذه القرون الطويلة وهذه الخلافات ليتها وقفت عند ما يسمونها خطأ أقول وأعني ما أقول ليت هذه الخلافات وقفت عند ما يسمونها فروعًا ولكنها مع الأسف تجاوزتها إلى ما يسمونها أيضًا أصولًا وأعني أنا بقولي يسمونها فروعًا ويسمونها أصولًا أن هذه بدعة عصرية دخلت في المسلمين وجعلت الشريعة عندهم قسمين قسمٌ يجب الاهتمام به وقسمٌ لا يجب الاهتمام به من فعل ذلك فقد أحسن ومن لا فلا حرج ومن آفة أو ومن شؤم إن صح هذا التعبير التقسيم المذكور أن هؤلاء الذين ذهبوا إليه سوف لا يفعلون لا بما سموه بالأصول ولا بالفروع وإنما يعود دينهم هوىً ذلك لأن تقسيم الإسلام إلى أصول وفروع أولًا يحتاج إلى علم واسع بالكتاب والسنة وهذا كما ترون مع الأسف الشديد أهله في هذا العصر قليل وقليل جدًا لأن أكثر من يُظن أنهم من أهل العلم إنما هم أهل علمٍ بالمذهب أو بالمذاهب أما القرآن والسنة والسنة الصحيحة بخاصة فقليل جدًا من علماء العصر الحاضر من يتصفون بهذا العلم الصحيح أقول لتقسيم أو لتحقيق الإسلام وجعله قسمين أصولًا وفروعًا يحتاج إلى هذا العلم الواسع بالكتاب والسنة، وثانيًا هل يمكن للمسلمين لو اجتمعوا على صعيد واحد وفي مكان واحد كل أهل العلم وأهل العلم بحق لو اجتمعوا على صعيد واحد هل يمكنهم أن يجعلوا الإسلام قسمين أصولًا يتفقون عليها وفروعًا يتفقون عليها أم سيبقى هناك بعض المسائل ممكن بعضهم يدخلها في القسم الأول وبعضهم يدخلها في القسم الآخر فحينئذٍ ما حال عامة المسلمين إذا كان أهل العلم يختلفون وهو كما ترون حتى الآن صدق الله العظيم (( ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم ) )فإذن الخلاف من طبيعة البشر فلو اجتمعوا في صعيد واحد وأرادوا أن يبينوا للناس ما يجوز أن يكون من القسم الأول وما يجوز أن يكون من القسم الأخر لما تمكنوا من الاتفاق على ذلك بل سيظلون مختلفين لذلك فاعتقادي الجازم أنه لا يجوز التفريق بين شرع وشرع فيقال هذا أصل لا يجوز التهاون به وهذا فرع يجوز التهاون به نعم إذا كان المقصود بالفرع والأصل هو ما يقابل الفرض ويقابل السنة هذا لاشك أمر ممكن لكن ليس هذا هو المقصود المقصود هو ما يتعلق بالعقيدة وما يتعلق بالعبادة وما كان متعلقا بالعقيدة وهو الأصل وهو ما يجب التمسك به وعدم الإخلال بشيء منه وما يتعلق بالعبادات فالخطب سهل وبخاصة أنهم جاءوا بمعول"من قلد عالم لقي الله سالمًا"وهذا لشهرة هذه الجملة يتوهم كثيرٌ من الناس أنها حديث عن الرسول عليه السلام ولا أصل له حتى في الأحاديث الموضوعة لا أصل لهذه الجملة ... .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت