فهرس الكتاب

الصفحة 3934 من 7959

«هل حقًا أن كلمة الديموقراطية ترادف الحرية.؟»

الحويني: بالنسبة لذكر الديمقراطية، قرأت بحث لبعض من ينسبون إلى العلم يقولون إنه لا جناح في استخدام كلمة الديمقراطية لأنها ترادف الحرية.

الشيخ: أعوذ بالله.

الحويني: يقولون صحيح هي ليست موجودة في القاموس الإسلامي، لكن معناها الحرية، فهم عبروا عنها يعني تعبير ليس هو التعبير الإسلامي، لكن حقيقة ما يريدون واحدة فلا يرى بأسًا من استخدام كلمة الديمقراطية.

الشيخ: لو سُلم جدلًا بهذا، ترى حرية الديمقراطية، هي الحرية الشرعية؟

الحويني: لا.

الشيخ: لا أحد يقول بهذا، الحرية الديمقراطية تبيح الخمر، تتعاطى الربا، الزنا، وكل فساد يعني بس ناحية القانون لا تقرب، هذا ليس من الإسلام، فنحن لا نجيز استعمال هذه اللفظة، لا لفظًا ولا معنىً.

السائل: الإسلاميون عندهم شيء ما يسمونه بالأحزاب ويتصرفون كالأحزاب تمامًا فما هو المانع أن تُضم هذه وتكون تحت قُبة برلمانية واحدة، فيها حُرية الرأي، وإبداء الرأي ومفاكرة ومدارسة خصوصًا وأن واقع الجماعات الإسلامية اليوم جُلها يتصرف من ناحية حزبية وما في فرق بينها وبين كثير من الأحزاب العلمانية واللادينية والشيوعية وغيرها؟

الشيخ: هو مع الأسف بعض الإسلاميين يعطون حجج للخصوم كمثل هذا الكلام، أعني أن الإسلام لا يُقر الحزبية، مع ذلك فهم يتحزبون، فهم في هذه الناحية كالآخرين، الذين لا دين لهم، ويتحزبون، هذا ديمقراطي وهذا شيوعي وهذا اشتراكي ... الخ. ?فإذا المسلمون سلكوا هذا السبيل، فقد فتحوا حُجة للخصوم،"لا اجتهاد في مورد النص"، أين الحرية؟ هذا كلام يمشي مع المسلمين، لا يمشي مع الأحزاب الكافرة، أو المسلم، حتى الذين يقولون الحرية مطلقًا.

الحويني: إذًا هي مقيدة؟

الشيخ: نعم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت