فهرس الكتاب
الشيخ: الآية المعروفة اليوم التي يطرحها المعروفون قديمًا بجماعة الهجرة والتكفير، والمعروفين اليوم باسم الجهاد، أو المجاهدين، في مصر أو غيره: (( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ) )ما هو حكمك بإنسان حكم بحكم خالف فيه الشرع، كفر؟
السائل: الحاكم يعني؟
الشيخ: أنا أسألك سؤال أنت أجب عنه؟ الله يهديك.
السائل: آمين، أعد السؤال.
الشيخ: سنحت له فرصة على كيفه يعني، لكنه يضيق على إخواننا، ... اسمع ما رأيك في رجل حكم في حكومة في قضية بخلاف ما أنزل الله، أكفر؟
السائل: ما أستطيع أحكم في هذا، إن كان حاكمًا ...
الشيخ: أنا أسألك الآن، وأنت مكلف أن تحكم؟
السائل: كيف يعني؟ يعني أحكم على تارك الصلاة مثلًا؟ أنا لا أفهم السؤال.
الشيخ: الله يهديك، أنت قلت ما أستطيع أن أحكم.
السائل: أنا سألتك الحاكم ..
الشيخ: أنت سألتني؟
السائل: نعم سألتك الحاكم ... .
الشيخ: الله يهديك، أنا السائل رجل حكم بحكومة على خلاف حكم الله عز وجل، أكفر؟ أنا السائل، أنت عليك الجواب، تقول كفر أو لم يكفر و لا أدري.
السائل: (( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ) ).
الشيخ: ما جاوبت.
السائل: أقول لك: نعم، الآية تقول: (( ومن لم يحكم بما ... ) ).
الشيخ: يا أخي الله يهديك، أنا أعرف الآية وتلوتها على مسامعك، ترجع في نفس القضية السابقة وتقول لي أن هذا تارك للصلاة وأنا سألتك عن تارك الصلاة الله يهديك.
السائل: لا، أقول على نفس الآية: (( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ) )يعني: نعم يكفر.
الشيخ: أنا تلوتها عليك الله يهديك.
السائل: لصريح الآية يكفر نعم.
الشيخ: الله يهديك، أنا أسألك عن الآية تلوتها أنا على مسامعك، وبنيت عليها هذا السؤال رجل حكم في قضية ما بخلاف ما أنزل الله، أكفر؟ قل لي الآية!
السائل: أنا مش مستوعبك سؤالك سؤالك لم أستوعبه.
الشيخ: لم تستطع أن تستوعبه، تعرف لماذا؟ لأنك لست بهذا المستوى. لابد أن تعرف حالك.
السائل: طيب، معلش يا شيخ.
الشيخ: لا، أنت اللي معلش، أنت فهمت السؤال؟
السائل: أنا أسألك إن كنت تقصد ... .
الشيخ: أسألك فهمت السؤال؟ قل: إي، أو لا، الله يهديك.
السائل: لا ما فهمت.
الشيخ: يا سبحان الله! ما سمعتك مرة تقول إيه أو لا، إلا بتلف وبتدور، هل فهمت السؤال؟
السائل: لا ما فهمته.
الشيخ: إذًا كيف تجاوب عليه؟!
السائل: قلت لك ما استوعبت سؤالك.
الشيخ: الله أكبر.
السائل: قلت يا شيخ ما فهمت السؤال.
الشيخ: أنت قلت، ما أنت الذي قرأت عليّ الآية وقولت لي كفر؟ أو غيرك؟
السائل: نعم قلته، (( ومن لم يحكم بما أنزل الله ) ).
الشيخ: إذًا ما التناقض هذا، التناقض كله يأتي من الحرارة ما يقيد على علم، وأعيد عليك: هل فهمت السؤال؟
السائل: لا.
الشيخ: كيف تجيب إذًا؟ الآن أطور السؤال: رجل حكم في حكومتين بغير ما أنزل الله، هل هناك فرق بين هذا الثاني والأول؟
السائل: كلهم حكموا بغير ما أنزل الله، لا.
الشيخ: ما في فرق، هل هناك قاضٍ لا يمكن أن يحكم ولو مرة في زمانه بغير ما أنزل الله؟
السائل: لا.
الشيخ: إذًا كلهم كفار.
السائل: لا نستطيع أن نحكم بكفرهم.
الشيخ: الآن ما استطعت! هل أنت حكمت؟ لأنك ما فرقت بين رجلين، لأنك ظننت بأنك ستفرق، كنت أريد أن أوصلك إلى أبو رقيبة، هل يعترف أن الإسلام مضى وانقضى والصيام هذا والضحايا والأموال يجب أن ندخرها ... وا وا إلى آخره، هل تفرق بين إنسان حكم مرة واحدة بخلاف ما أنزل الله اتبعه هواه، اتبع شهوة، خاف من ضرر ... إلى آخره، تقول هذا كفر؟ وبين إنسان ثاني أعاد القضية ثاني مرة، وبين دائمًا يقول لك يحكم بغير ما أنزل الله، ما تفرق بين هذه الأمثلة كلها؟
السائل: أفرق.
الشيخ: تفرق؟
السائل: نعم.
الشيخ: خلينا نأخذ الرقم الأصغر، ما الفرق بين رقم واحد ورقم اثنين؟
السائل: رقم واحد ورقم اثنين كأنه أخطأ، مرة واحدة تقول في عمره لم يحكم بما أنزل الله.
الشيخ: أتعيد عليّ كلامي، جزاك الله خير، أنا أسألك ما الفرق؟
السائل: الأول أخطأ وذاك ... .
الشيخ: ما الفرق بالنسبة لكفر ولم يكفر؟
السائل: هذا مقر بالحكم بما أنزل الله وأخطأ في تنفيذه، وذاك لا يقر به إطلاقًا.
الشيخ: من قال لك؟ أقلت لك هكذا؟ الله يهديك، أيوجد سؤال ضروري.