فهرس الكتاب

الصفحة 4727 من 7959

«شرح قاعدة: ما كان على خلاف القياس عليه لا يقاس»

الشيخ: وهناك قاعدة فقهية يجب على طلاب العلم أن يتنبهوا لها وأن يكونوا ملمين بها، وهي"ما كان على خلاف القياس فعليه لا يُقاس"بعبارة أخرى وقد تكون أصرح وأوضح ما كان أصله محرمًا ثم جاء استثناء منه جزء فلا يُقاس على هذا الجزء أجزاء أخرى؛ لأن هذه الأجزاء الأخرى لا تزال مشمولة بالنص العام، إنما الذي استثني أنا أقول هذا مستثنى وأن يؤمنوا به، أما أن نلحق بهذا المستثنى أشياء أخرى، فكلما ألحقنا به شيئًا عطلنا أجزاء أخرى من النص العام.

فلعب الأطفال، من أين أخذنا نحن دليل جوازها؟ عندنا حديثان فقط حديث لعب السيدة عائشة ببناتها، وتسريب الرسول عليه السلام جارات لها يلعبن معها، فكانت هذه اللعب بيتية وفيها فرس له جناحان، والرسول لما دخل عليها، قال: (يا عائشة، فرس لها جناحان؟!) قالت:"يا رسول الله، ألم يبلغك أن خيل سليمان عليه السلام كانت ذوات أجنحة؟"، فضحك عليه السلام وسكت.

الحديث الثاني: أن الأنصار رضي الله عنهم قالوا: كنا نصون أولادنا يوم عاشوراء ونصنع لهم اللعب من العهن نلهيهم بها عن الطعام والشراب حتى المساء، من هذا الحديث وذاك أخذنا جواز هذه اللعب البيتية، أما أن نلحق بها هذه اللعب التي تأتي من أوروبا فهذا أبعد ما يكون عن الجواز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت