فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 389

ص -27- الزّوال إلى قرب العصر وعن النّبيّ عليه السلام: أنّه إذا كان في الشّتاء بكّر بالظّهر بالتّشديد أي أتى بها في أوّل الوقت وإذا كان في الصّيف أبرد بها أي حين ينكسر الوهج أي توقّد الحرّ بفتح الهاء وتسكينها وروي أنّه كان يصلّي الظّهر بالهجير أي الهاجرة.

وقوله عليه السلام:"أبردوا بالظّهر فإنّ شدّة الحرّ من فيح جهنّم"أي غليانها.

والتّنوير بالفجر أداؤها حين يستنير النّهار.

وأسفروا بالفجر أي حين يضيء النّهار.

والفجر فجران مستطيل أي يظهر طولا في السّماء ثمّ يعقبه ظلام أي يخلفه ويأتي بعده من حدّ دخل ويسمّى ذنب السّرحان أي الذّئب. ومستطير أي منتشر في الأفق من قوله تعالى: {كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا} الانسان: 7 وهو الّذي ينتشر يمنة ويسرة عرضا. والشّفق بقيّة ضوء الشّمس وهو الحمرة عند أبي يوسف ومحمّد رحمهما اللّه والبياض عند أبي حنيفة رحمه اللّه وهو قول كبار الصّحابة رضوان اللّه عليهم أجمعين.

ودلوك الشّمس من حدّ دخل زوالها وقيل غروبها وأصله الميلان.

والتّعريس قد مرّ تفسيره وفيه قول آخر وهو نومة آخر اللّيل بعد سري أوّله.

وقوله عليه السلام:"لن يلج النّار عبد صلّى قبل العصر أربعا"الولوج الدّخول

وأن نقبر فيها موتانا أي ندفن يقال قبره أي دفنه في القبر وأقبره أي جعل له قبرا والمراد من قوله نقبر أي نصلّي على الميّت فإنّ الدّفن في هذا الوقت مطلق.

"من ثابر على اثنتي عشرة ركعة"أي داوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت