فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 389

ص -199- وقال فيه: الخبنة شيء تحمله في حضنك.

وقال فيه: الحضن ما دون الإبط إلى الكشح.

وأوّل الحمل الإبط ثمّ الضّبن ثمّ الحضن.

والكشح ما بين الخاصرة إلى الضّلع القصرى.

وقوله: غرامة مثليه أي غرامة مثله لكنّ معرفة ذلك بالنّظر في مثليه فسمّاه بمثليه للحاجة إلى النّظر في مثليه ليمكن إيجاب مثله الّذي يماثل كلّ واحد من مثليه والعقوبة أي يعاقب مع الغرامة بالتّعزير.

وروي أنّ رجلا جاء إلى عثمان رضي اللّه عنه وقال: إنّ بني عمّك عدوا على إبلي هو من العدوان فقطعوا ألبانها وقتلوا فصلانها أي أولادها جمع فصيل.

فقال له عثمان رضي اللّه عنه: إذن نعطيك بنصب الياء بإذن إبلا مثل إبلك وفصلانا مثل فصلانك أي بطريق الصّلح.

فقال: إذن تقطع ألبانها وتموت فصلانها حتّى تبلغ واديّ بتشديد الياء لاجتماع ياء آخر الكلمة وياء الإضافة أي بين هذا المكان وبين وادينا مسافة من المفازة الّتي يشقّ عليها قطعها أويتوهّم فيها قطع الألبان وموت الفصلان فغمزه بعض القوم إلى ابن مسعود رضي اللّه عنه أي أشاروا إليه بأعينهم من حدّ ضرب فقال الرّجل: بيني وبينك عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه فقال عثمان: نعم، فقال عبد اللّه: أرى أن يأتي هذا واديه فيعطى ثمّ إبلا مثل إبله وفصلانا مثل فصلانه فرضي بذلك عثمان وأعطى أي استصوب أن يرجع هذا إلى واديه ثمّ يعطى هذا لئلّا يكون خطر الهلاك والنّقصان عليه فتراضيا عليه وكان ذلك صلحا لأنّ العدوان لم يكن من عثمان فكان هذا صلح المتوسّط.

وعن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أن أنصاريّا أضافه فقدّم إليه شاة مصليّة فكان النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يلوكها ولا يسيغها فسأل عن شأنها فقالوا: هذه الشّاة كانت لجار لنا ذبحناها لنرضيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت