ص -205- كتاب الشّركة:
الشّركة: الخلطة وقد شرك فلانا شركة من حدّ علم.
والشّرك بدون الهاء النّصيب قال تعالى: {أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ} 1 أي نصيب ويجيء الشّرك بمعنى الشّركة قال قائلهم:
وشاركنا قريشا في تقاها وفي أنسابها شرك العنان
والعنان أن يشترك اثنان في شيء خاصّ يعنّ لهما عننا من حدّ ضرب أي يعرض.
والمفاوضة المشاركة في كلّ شيء والمفاوضة هي المجاراة.
والمفاوضة تفويض كلّ واحد منهما إلى صاحبه أمر الشّركة والمفاوضة هي المساواة.
والمفاوضة هي المخالطة يقال نعام فوضى أي مختلط بعضه ببعض وقوم فوضى أي مختلطون لا أمير عليهم ويقال قوم فوضى أي متساوون في الامتناع عن طاعة الأمير قال قائلهم:
تهدى الأمور بأهل الرّأي ما صلحت فإن تولّت فبالجهّال تنقاد
لا يصلح النّاس فوضى لا سراة لهم ولا سراة إذا جهّالهم سادوا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 سورة الاحقاف: 4.