فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 389

ص -209- والمجثّمة تروى بكسر الثّاء وفتحها وهو من التّجثيم وثلاثيّه الجثوم وهو تلبّد الطّائر بالأرض من حدّ دخل.

والمجثّمة بالكسر الطّائر الّذي من عادته الجثوم على غيره ليقتله وهذا لسباع الطّيور فهذا نهي عن أكل طائر هذا عادته وبالفتح هو الصّيد الّذي يجثم عليه طائر فيقتله فهذا نهي عن أكل ما قتله طائر آخر جاثما عليه. وقيل المجثّمة بالفتح الطّائر يجثمه إنسان فيرميه فيقتله والمخلب ظفر الطّائر والنّاب من الأسنان وفارسيّة المخلب جنكال وفارسيّة النّاب فنخمّسهم والمراد من هذا مخلب هو سلاح وناب هو سلاح لأنّ الجمل يحلّ وله ناب والحمامة تحلّ ولها مخلب فعرف أنّ المراد ما قلنا.

وعن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم: أنّه نهى عن أن تنخع الشّاة إذا ذبحت النّخع من حدّ صنع مجاوزة منتهى الذّبح وهو قطع الأوداج وما وراءها إلى النّخاع وهو خيط الرّقبة والنّخاع بفتح النّون وضمّها وكسرها عرق مستبطن في الفقار وقيل خطّ أبيض في جوف الفقار بفتح الفاء وقيل النّخع كسر عنق الشّاة قبل أن تبرد.

وعن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه قال:"كلّ ما أنهر الدّم وأفرى الأوداج"الإنهار التّسييل ومنه النّهر الّذي يسيل فيه الماء والإفراء القطع على وجه الإفساد والفري من حدّ ضرب هو القطع على وجه الإصلاح والأوداج جمع ودج بفتح الدّال ولكلّ حيوان ودجان وعروق الذّبح أربعة ودجان والحلقوم والمريء فالحلقوم مجرى النّفس والمريء مجرى الطّعام والشّراب على وزن فعيل وهو مهموز.

ثمّ قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم في آخر هذا الحديث:"ما خلا السّنّ والظّفر والعظم فإنّها مدى الحبشة"ما خلا بمعنى إلّا وهي كلمة استثناء وتنصب ما بعدها وخلا بدون كلمة ما في معناها ويجوز خفض ما بعدها ونصبه فأمّا.

ما خلا فليس بعدها إلّا النّصب وكلمة عدا وما عدا على هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت