فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 389

ص -219- كتاب الوقف:

الوقف: الحبس لغة ووقف الضّيعة هو حبسها عن تملّك الواقف وغير الواقف واستغلالها للصّرف إلى ما سمّي من المصارف ولذا سمّي حبيسا فيما روي عن شريح أنّه قال جاء محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم ببيع الحبيس أي بجواز ما حبسوه بالوقف على هذا الوجه وقال عليه السلام:"لا حبس عن فرائض اللّه"أي لا مال يحبس بعد موت صاحبه عن القسمة بين ورثته.

وروي عن عمر رضي اللّه عنه: أنّه استفاد مالا نفيسا أي ملك ذلك وكان يدعى ثمغا هو اسم تلك الضّيعة الّتي ملكها فأخبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه يحبّ أن يتصدّق به فقال عليه السلام:"تصدّق بأصله لا يباع ولا يوهب ولا يورث ولكن لينفق ثمرته"فتصدّق به عمر رضي اللّه عنه في سبيل اللّه تعالى أي للغزاة وفي الرّقاب أي المكاتبين وفي الضّيف وفي المساكين ولذي القربى أي لأقربائه.

وكان فيه ولا جناح على من وليه أي باشر أمره بنفسه وتولّاه أن يأكل منه بالمعروف بقدر حاجته من غير سرف أو يؤكّل صديقا له أي يطعم صديقه أيضا غير متموّل فيه أي غير جامع المال لنفسه من مال هذا الوقف لكن له أن ينفق على نفسه إذا احتاج إليه.

وما روي لا تجوز الصّدقة إلّا مقبوضة محوزة أي مجموعة وقد حاز يحوز حوزا وحيازة إذا جمع فالمراد به القسمة فإنّها جمع الأنصباء المتفرّقة في محلّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت