ص -309- وفي رواية: قالوا بعد ما خرص عليهم مائة وسق أشططتم علينا أي جرتم وأبعدتم فقال ابن رواحة: نحن نأخذه ونعطيكم خمسين وسقا قالوا بهذا تنصرون أي بالإنصاف. وفي رواية قال لهم خذوه فإنّ لكم فيه منافع فأخذوه فوجدوا فيه فضلا قليلا وروي أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أعطى خيبر بالشّطر وقال لكم السّواقط أي ما يسقط من النّخيل فهو لكم بغير قسمة.
وعن طاوس قال: خابروا بالثّلث والرّبع ولا تخابروا بكيل معلوم.
قد ذكرنا أنّ المخابرة هي المزارعة.
وسعد وعبد اللّه رضي اللّه عنهما كانا يعطيان الأرض بالثّلث والرّبع أي سعد بن أبي وقّاص وعبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنهما.
وروي أنّ النّبيّ عليه السلام: بعث رجلا إلى قوم يطمس عليهم نخيلا أي يخرص ويحزر والمصدر الطّماسة من حدّ ضرب فأمّا الطّموس الّذي هو الدّروس فهو من حدّ دخل وضرب جميعا والطّمس المحو والتّغيير من حدّ ضرب أيضا وذكر الحديث وعن عمر رضي اللّه عنه أنّه كان يكري الأرض الجرز بالثّلث والرّبع.
الجرز الأرض الّتي لم يصبها مطر وقيل الّتي لا نبات بها وأصله من الجرز وهو القطع من حدّ ضرب وسيف جراز بضمّ الجيم أي قطّاع سمّيت الأرض به لانقطاع المطر عنها أو النّبات.
وفي حديث ابن عمر رضي اللّه عنهما: كنّا نكري الأرض على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على أنّ لربّ الأرض ما في الرّبيع السّاقي ينفجر منه الماء وطائفة من التّبن.
الرّبيع الجدول والسّاقي صفته أي يسقي الأرض بمائه.
وطائفة من التّبن أي بعضه فنهى النّبيّ عليه السلام: عن ذلك لجهالة النّصيب وقيل الرّبيع النّهر وجمعه الأربعاء ومنه الحديث كانوا يكرون الأرض بما ينبت على