فهرس الكتاب

الصفحة 368 من 389

ص -331- كتاب الدّيات:

الدّية: بدل النّفس وجمعها الدّيات وقد وديت المقتول أي أدّيت ديته من حدّ ضرب فالدّية اسم للمال ومصدر أيضا لهذا الفعل.

والقصاص القتل بإزاء القتل وإتلاف الطّرف بإزاء إتلاف الطّرف وقد اقتصّ وليّ المقتول من القاتل أي استوفى قصاصه وأقصّه السّلطان من القاتل أي أوفاه قصاصه وهو من قولك قصّ الأثر واقتصّه أي اتّبعه وقصّ الحديث واقتصّه أي رواه على جهته وهو كذلك أيضا أي من الاتّباع والقصّ من حدّ دخل والقصص الاسم من حدّ دخل ويستعمل استعمال المصدر في اقتصاص الحديث والأثر جميعا والقصيصة البعير الّذي يقصّ أثر الرّكاب والقصاص من ذلك كلّه اتّباع الفعل الفعل.

والقود القصاص أيضا بفتح الواو وقد أقاد السّلطان من قاتل وليّه واستقاد هو من قاتل وليّه فهو كالأوّل في الإيفاء والاستيفاء.

وقال عليه السلام:"من قتل له قتيل فأهله بين خيرتين إن أحبّوا قتلوا وإن أحبّوا فادوا"الخيرة بكسر الخاء وفتح الياء الاسم من الاختيار.

وقوله:"فادوا"بفتح الدّال هو جمع قولك فادى وهو فعل ماض من المفاداة وهي ما بين اثنين من أحدهما دفع الفداء ومن الآخر أخذه.

والفداء: ما يقوم مقام الشّيء دافعا عنه المكروه ودلّت اللّفظة على أنّ أخذ الدّية ليس باختيار من له القصاص وحده بأن يترك القصاص ويأخذ المال من غير رضا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت