ص -341- قال الأصمعيّ: كلّمت أبا يوسف القاضي في ذلك بحضرة الرّشيد فلم يفرّق بين عقلته وعقلت عنه حتّى فهّمته.
والعاقلة: الّذين يؤدّون الدّية جمع عاقل وصار دم فلان معقلة بضمّ القاف أي دية والمعاقل جمعها وكتاب العاقل لأصحابنا من ذلك سمّيت الدّية عقلا لوجهين:
أحدهما: أنّ الإبل كانت تعقل بفناء وليّ المقتول فسمّيت الدّيات كلّها بذلك وإن كانت دراهم أو دنانير.
والثّاني: أنّها تعقل الدّماء عن السّفك أي تمسك.
وعن عمر رضي اللّه عنه: أنّه فرض العقل على أهل الدّيوان أي جعل الدّية على الّذين كتبت أساميهم في الدّيوان وهم أهل الرّايات، قال: فإن قتل واحد من أهل راية إنسانا خطأ فإن كان فيهم كثرة لو فضّت الرّاية عليهم أي فرّقت من حدّ دخل أصاب كلّ واحد منهم ثلاثة فهي عليهم وإلّا فعلى جميع الجيش.