ص -57- أصبحوا يوم الشّكّ متلوّمين أي منتظرين غير آكلين ولا عازمين على الصّوم إلى أن يظهر أنّه شعبان أو رمضان.
"لا صيام لمن لم يبيّت الصّيام من اللّيل"روي هذا الحديث بألفاظ مختلفة لم يبيّت بياء مشدّدة بين الباء والتّاء من التّبييت يقال بيّت هذا الأمر باللّيل تبييتا أي فكّر فيه ليلا ودبّر فيه قال تعالى: {بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ} 1.
ورواية أخرى لم يبت الصّيام من اللّيل بضمّ الأوّل وكسر الثّاني وتخفيف الثّالث من الإباتة من هذا أيضا من باب الإفعال يقال أبات هذا الأمر باللّيل يبيته إباتة ومعنى هاتين الرّوايتين لا صيام لمن لم يفكّر في أمر صومه في ليله ورواية لم يبتّ بضمّ الأوّل وكسر الثّاني وتشديد الثّالث من الإبتات وهو القطع.
ورواية أخرى لم يبتّ بفتح الأوّل وضمّ الثّاني وتشديد الثّالث من البتّ وهو القطع من حدّ دخل ومعنى هاتين الرّوايتين لا صيام لمن لم ينوه باللّيل قطعا من غير تردّد.
وفي رواية لمن لم يؤرّضه من اللّيل بالهمزة من التّأريض وبغير همز من التّوريض أي لم يهيّئه ولم يؤسّسه.
وفي رواية:"لمن لم يعزم الصّيام من اللّيل".
وفي رواية:"لمن لم ينو قبل طلوع الفجر"وهذا كلّه لنفي الكمال دون الوجود.
وفي مسألة الشّهادة على رؤية الهلال يروى قوله عليه الصّلاة والسلام:"أطيعوا السّلطان ولو أمّر عليكم عبد حبشيّ أجدع"أي مقطوع الأذن من حدّ علم. وقوله عليه السلام:"تمّ على صومك"أي امض عليه وأتممه.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 النساء: 81.