فهرس الكتاب

الصفحة 1545 من 5509

ج / 8 ص -102- يومئذ بل معناه ما في بطنك حر إن كان في بطنك ولد ولو أعتق أمته وهي معتدة فجاءت بولد لتمام سنتين من وقت وجوب العدة عليها فهو مولى لموالي الأم لأنا حكمنا بأن العلوق كان سابقا على إعتاقه إياها حين أثبتنا نسب الولد من الزوج, فإن ولدت ولدين أحدهما لتمام سنتين والآخر بعد ذلك بيوم فكذلك أيضا هكذا ذكره في الأصل وهو قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى, فأما عند محمد رحمه الله تعالى يكون الولد لموالي الأب هنا وكأنها ولدتهما لأكثر من سنتين قال اتبع الشك اليقين وهما يتبعان الثاني الأول وقد بينا هذا فيما أمليناه من شرح الزيادات, ولا يمين في الولاء في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى إن ادعى الأعلى أو الأسفل.

وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى فيه اليمين وقد بينا هذا مع نظائره في كتاب النكاح والدعوى ولا خلاف أن المولى إذا جحد العتق فإنه يستحلف لأن العتق مما يعمل فيه البدل فيجري فيه الاستحلاف وعند نكوله يقضى بالعتق ثم الولاء ينبني عليه وهو نظير المرأة تستحلف في انقضاء العدة ثم إذا نكلت ينبني عليه صحة رجعة الزوج, وكذلك لو ادعى رجل عربي على ورثة ميت قد ترك ابنة ومالا أنه مولاه الذي أعتقه وله نصف ميراثه فلا يمين على الابنة في الولاء ولكن تحلف أنها ما تعلم له في ميراث أبيها حقا ولا إرثا لأن هذا استحلاف في المال والمال مما يعمل فيه البدل وهو كمن ادعى ميراثا بنسب لا يستحلف المنكر على النسب عنده ويستحلف على الميراث, وإن ادعى عربي على نبطي أنه والاه وجحده النبطي فلا يمين عليه في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وولاء الموالاة في هذا كولاء العتاقة. فإن أقر به بعد انكاره فهو مولاه ولا يكون جحوده نقضا للولاء

وكذلك لو كان العربي هو الجاحد لأن النقض تصرف في العقد بالرفع بعد الثبوت وإنكار أصل الشيء لا يكون تصرفا فيه بالرفع كإنكار الزوج لأصل النكاح, وإن ادعى نبطي على عربي أنه مولاه الذي أعتقه والعربي غائب ثم ادعى النبطي ذلك على آخر وأراد استحلافه فإنه لا حلف لوجهين:

"أحدهما"أن أبا حنيفة رحمه الله تعالى لا يرى الاستحلاف في الولاء.

"والثاني"أنه قد ادعي ذلك على غيره ولو أقر الثاني له بذلك لم يكن مولاه في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى فكيف يستحلف على ذلك, وعندهما إن قدم الغائب فادعي الولاء فهو أحق به وإن أنكر فهو مولى للثاني,"رجل من الموالي قتل رجلا خطأ فادعى ورثته على رجل من قبيلة أنه أعتقه وأرادوا استحلافه فليس لهم ذلك"لأنه لا يمين في الولاء ولأنه ليس بخصم لهم وإن أقر الرجل به لم يصدق على العاقلة لأنه متهم في حق العاقلة وإنما يريد أن يلزمهم مالا بإقراره وهو لا يملك أن يلزمهم ذلك بإنشاء التصرف في هذه الحالة فكذلك بالإقرار وتكون الدية على القاتل في ماله لأن أصل وجوب الدية عليه في ماله, وإن كان المقتول من الموالى فادعى رجل أنه أعتقه قبل القتل وأنه لا وارث له غيره وأراد استحلاف القاتل على الولاء وهو مقر بالقتل لم يستحلف عليه ولكن يحلف ما يعلم لهذا في دية فلان المسمى عليك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت