ج / 10 ص -172- عبد نفسه فلا يجب الأجر وبه فارق الصبي المحجور إذا أجر نفسه ومات في خلال العمل فإنه يجب الأجر بحساب ما عمل لأن الصبي الحر لا يملك بالضمان فلا ينعدم السبب الموجب للأجر فيما مضي وإن هلك الصبي من استعماله غرم ديته وإذا سلم العبد من العمل حتى وجب الأجر بحساب ما مضي يقبضه العبد فيدفعه إلى مولاه لأنه وجب بعقده ولكن بمقابلة منافع هي مملوكة للمولى فيلزمه دفعه إلى المولى وتجوز الإجارة فيما بقي من السنة للعبد ولا خيار له في نقض الإجارة لأنها نفذت بعد عتقه بغير إجارة المولى فكأنه باشره بعد العتق ألا ترى أن أمة لو زوجت نفسها بغير إذن المولى ثم أعتقها المولى نفذ العتق ولا خيار لها بخلاف ما إذا كان عقدها بإذن المولى أو أجازه المولى قبل العتق فكذلك في الإجارة وكذلك الجواب هنا إن كان قبض الأجر في حال رقه لأن للعبد منه حصة ما بقي وللمولى حصة ما مضي بخلاف ما تقدم لأن العقد هناك كان نافذا فالأجر كله بالقبض صار ملكا للمولى وهنا العقد لم يكن نافذا لأن مباشره محجور عليه فإنما ينفذ بحسب ما يستوفى من المنفعة لأنه حينئذ يتمحض منفعة فحصة ما استوفى من المنفعة صار مملوكا من الآجر فيكون للمولى وحصة ما لم يستوف من المنفعة لم يصر مملوكا وأن كان مقبوضا وإنما يملك بعد العتق باعتبار إبقاء المنفعة وإنما أو في فيما بقي من المدة المنافع التي هي مملوكة له فلهذا كان الأجر بحساب ما بقي من المدة للعبد والله أعلم بالصواب.