فهرس الكتاب
ج / 2 ص -13- يسقط به فرض القراءة فكانت الأعادة في الركعتين نظير الإعادة في الصلاتين. وجه القياس: أن المكان مكان واحد وحرمة الصلاة حرمة واحدة والمتلو آية واحدة فلا يجب إلا سجدة واحدة كما لو أعادها في الركعة الأولى وقد قررنا هذا الفصل فيما أمليناه من شرح الجامع.
قال:"وإذا قرأ الإمام سجدة في ركعة وسجدها ثم أحدث في الركعة الثانية فقدم رجلا جاء ساعتئذ فقرأ تلك السجدة فعليه أن يسجدها"لتقرر السبب في حقه وهو التلاوة ولم يوجد منه أداء قبل هذا وهو في هذه التلاوة مبتدى ء وعلى القوم أن يسجدوا معه لأنهم التزموا متابعته. وإذا سجدها في الصلاة ثم سلم وتكلم ثم قرأها في مكانه فعليه أن يسجدها. وفي نوادر أبي سليمان قال إذا سلم ثم قرأ فليس عليه أن يسجدها وإنما اختلف الجواب لاختلاف الموضوع فموضوع المسألة هناك فيما إذا أعادها قبل أن يتكلم وبالسلام لم ينقطع فور الصلاة فكأنه أعادها في الصلاة وهنا موضوع المسألة فيما إذا تكلم وبالكلام ينقطع فور الصلاة ألا ترى أنه لو تذكر سجدة تلاوة بعد السلام يأتي بها وبعد الكلام لا يأتي بها فيكون هذا في معنى تبدل المجلس.
قال:"في الأصل وإن لم يسجدها في الصلاة حتى سجدها الآن أجزأه عنهما وهو سهو"وإن كان مراده أعادها بعد الكلام لأن الصلاتية قد سقطت عنه بالكلام إلا أن يكون مراده أعادها بعد السلام قبل الكلام فحينئذ يستقيم لأنه لم يخرج عن حرمة الصلاة وإنما كررها في الصلاة وسجد. وإن قرأها راكبا ثم نزل قبل أن يسير فقرأها فعليه سجدة واحدة استحسانا وفي القياس عليه سجدتان لتبدل مكانه بالنزول وفي الاستحسان النزول عمل يسير حتى لا يمنعه من البناء على الصلاة فلا يتبدل به المجلس فإن كان سار ثم نزل فعليه سجدتان لأن سير الدابة كمشيه فيتبدل به المجلس.
قال:"وإن قرأها على الأرض ثم ركب فقرأها قبل أن يسير سجدها سجدة واحدة على الأرض ولو سجدها على الدابة لا تجزئه عن الأولى"لأن المؤداة أضعف من الأولى وإن سجدها على الأرض فالمؤداة أقوى والمكان مكان واحد فتنوب المؤداة عنهما. وإن قرأها راكبا ثم نزل، ثم ركب فقرأها وهو في مكانه فعليه سجدة واحدة لما بينا أن المكان واحد والمتلو آية واحدة. وإن قرأها راكبا سائرا مرتين فإن كان في غير الصلاة فعليه سجدتان لأن سير الدابة مضاف إليه فإنه يملك إيقافها متى شاء فكان نظير مشيه وهو يتبدل به المجلس بخلاف راكب السفينة فإن السفينة في حقه كالبيت وهو لا يجريها بل هي تجري به.
وإن كان في الصلاة لم يكن عليه إلا سجدة واحدة لأن المكان وإن تفرق فإن حرمة الصلاة واحدة والسجدة من الصلاة لا من المكان فيراعي فيها اتحاد حرمة الصلاة. ومن أصحابنا من يقول هذا إذا أعادها في ركعة واحدة فإن أعادها في ركعتين ينبغي أن يكون على الخلاف الذي بينا في المصلي على الأرض. ومنهم من قال لا بل الجواب ها هنا في