فهرس الكتاب

الصفحة 308 من 5509

ج / 2 ص -80- خليفة الإمام الأول وقد كان على الأول سجود السهو فعليه أن يأتي به.

يقول في الكتاب: أنه تفسد عليه صلاته قال ولماذا تفسد؟ قلت: لأن الإمام يصير مرة للقوم إماما ومرة غير إمام وهذا قبيح ولو كان هذا في ركعة استحسنت أن أجيزه، فقد أشار إلى أن في هذه الواقعة تفسد الصلاة في القياس لأنه فيما يشتغل به من الإتمام ليس بإمام للقوم لأنهم قد فرغوا منها فلم يبق لهم إمام في المسجد فتفسد صلاتهم وصلاة الإمام الأول وصلاة الإمام الثاني لأنه لاحق واللاحق في حكم المقتدي إلا أني أستحسن في ركعة واحدة لأنه لا يتكرر خروجه من حكم الإمامة وحرمة الصلاة حرمة واحدة فللقوم أن ينتظروه حتى يصلي الركعة التي بقيت عليه ثم يسجد بهم السجدة المتروكة. فأما إذا كان ذلك في أربع ركعات فصلاته وصلاتهم فاسدة لأنه يقبح أن يتكرر خروجه من الإمامة في كل ركعة حين يشتغل بإتمام ما عليه خاصة ثم عوده إلى الإمامة حين انتهى إلى السجدة التي تركها الإمام من تلك الركعة فلهذا تفسد صلاتهم وعليه أن يستقبل الصلاة بهم، والله أعلم.

باب نوادر الصلاة

بسم الله الرحمن الرحيم

قال: الشيخ الإمام الأجل الزاهد شمس الأئمة وفخر الإسلام أبو بكر محمد بن أبي سهل السرخسي رحمه الله تعالى بنى مسائل أول الكتاب على ما بينا في كتاب الصلاة أن مراعاة الترتيب بين الفوائت وبين فرض الوقت واجب إلا في حالة النسيان أو ضيق الوقت أو كثرة الفوائت.

وقال:"لو أن رجلا نسي الظهر فصلى من العصر ركعة في أول وقتها ثم ذكر فإنه يقطع العصر ثم يصلي الظهر ثم يصلي العصر"لأنه لو كان ذاكرا للظهر عند الشروع لم يصح شروعه في العصر في أول وقتها فإذا ذكرها قبل الفراغ من العصر لا يمكنه إتمام العصر أيضا كالمتيمم إذا أبصر الماء قبل الفراغ من الصلاة. وفي قوله"يقطع العصر"إشارة إلى أنه بمجرد تذكر الظهر لا يصير خارجا من العصر على الإطلاق وهذا لاختلاف العلماء واشتباه الآثار فيه.

والسبيل في العبادات الأخذ بالاحتياط وتمام الاحتياط في أن يقطع العصر، قال:"فإن مضى في العصر لم يجزه"لانعدام شرط الجواز فإن مراعاة الترتيب بعد التذكر شرط لجواز العصر ثم يجزيه عن التطوع في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى وهو أظهر الروايتين عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى رواه الحسن. وفي قول محمد رحمه الله تعالى لا يجزئه عن التطوع وهو رواية عن أبي حنيفة أيضا وهو قول زفر رحمه الله تعالى بناء على ما بينا في كتاب الصلاة أن عند محمد رحمه الله تعالى للصلاة جهة واحدة فإذا فسدت صار خارجا من الصلاة. وعند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى: بفساد الجهة لا يفسد أصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت