فهرس الكتاب

الصفحة 330 من 5509

ج / 2 ص -103- بقي عليه من ركن الصلاة. وفي ظاهر الرواية يقول سلامه هذا قطع لصلاته لأنه سلم وهو ذاكر لواجب من واجبات الصلاة محله قبل السلام فيكون سلامه قطعا لا نهاية وبعد قطع الصلاة لا يمكنه أن يبني عليها. يوضحه أنه لو نسي فأتى بالصلبية فلا بد أن يأتي بسجدة التلاوة أيضا وقد كان ذاكرا لها حين سلم فلا يمكنه أن يأتي بها. وعلى هذا أيضا لو سلم وعليه سجدة صلبية وقراءة التشهد الأخير وهو ذاكر لهما أو لإحداهما فصلاته فاسدة فلو سلم وعليه سجدة تلاوة وقراءة التشهد وهو ذاكر لهما أو لإحداهما كان سلامه قاطعا أيضا حتى لا يمكنه أن يأتي بهما ولكن لا تفسد صلاته لأنه لم يبق عليه شيء من أركانها. فإن سها الإمام في صلاته فسجد للسهو ثم اقتدى به رجل في القعدة التي بعدها صح اقتداؤه لأن الإمام في حرمة الصلاة بعد وليس على الرجل سجود السهو فيما يقضي لأنه ما سها وإنما يلزمه متابعة الإمام فيما أدرك الإمام فيه، وهو لم يدركه في هاتين السجدتين فلا تلزمه بحكم المتابعة.

ثم ذكر ما إذا جهر الإمام فيما يخافت فيه أو خافت فيما يجهر فيه قال هنا إذا جهر فيما يخافت فيه فعليه السهو قل ذلك أو كثر وإن خافت فيما يجهر فيه فكان ذلك في أكثر الفاتحة أو في ثلاث آيات من غيرها فعليه السهو وفيما دون ذلك لا يلزمه السهو وقد بينا اختلاف الروايات في هذه المسألة في كتاب الصلاة.

ولو أن إماما نسي أن يقرأ في الأوليين ثم اقتدى به رجل ثم رعف الإمام فقدم هذا الرجل فعليه أن يقرأ في الأخريين لأنه قائم مقام الإمام الأول وإن قرأ فيهما ثم تأخر وقدم من أدرك أول الصلاة وقام هو لإتمام صلاته فعليه أن يقضي الركعتين بقراءة حتى إذا ترك القراءة فيهما أو في إحداهما فسدت صلاته لأنه في الآخريين كان خليفة الإمام الأول فتلتحق قراءته بمحلها بمنزلة ما لو قرأ الإمام الأول ولا يتأدى بذلك فرض القراءة في حقه وهو فيما يتم مسبوق فعليه أن يقضي بقراءة.

ومن عليه سهو وتكبير وتلبية بدأ بالسهو ثم بالتكبير ثم بالتلبية لأن السهو مؤدى في حرمة الصلاة بدليل أنه يسلم بعده والتكبير مؤدى في فور الصلاة لا في حرمتها فلهذا لا يسلم بعده والتلبية تؤدى لا في حرمة الصلاة ولا في فورها فيؤخرها فإن سلم في خلال صلاته ساهيا ثم كبر ثم تذكر أتم صلاته وأعاد التكبير ولو لبى ثم تذكر استقبل الصلاة لأن التكبير ذكر فلا تفسد به الصلاة والتلبية كلام فإنه إجابة للداعي فيكون من جنس الكلام ومن تكلم ساهيا في خلال صلاته فسدت صلاته. ثم خروج الوقت قبل سجود السهو في كل موضع لو كان في خلال الصلاة كان مفسدا لصلاته فإنه يسقط عنه سجود السهو أيضا نحو طلوع الشمس أو خروج وقت الظهر في صلاة الجمعة أو تغير الشمس في حق من يقضي فائتة عليه وفي كل موضع لو كان ذلك في خلال الصلاة لم يمنعه من إتمام الصلاة فذلك لا يمنعه من سجود السهو أيضا نحو دخول وقت العصر في حق من يصلي الظهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت