فهرس الكتاب

الصفحة 3687 من 5509

ج / 20 ص -156- على أربعمائة درهم من مال الوصي لم يجز لأنه أعطاه أقل من حصته وقد بينا في الدين أن مثل هذا الصلح يجوز بطريق الإسقاط وهنا لا يمكن تصحيحه بطريق الإسقاط لأنه عين في يد الوصي أمانة فلا بد من حمله على معنى المعاوضة ومبادلة الخمسمائة بأربعمائة لا يجوز وكذلك لو كان مع الألف متاع فالعلة المفسدة هنا أظهر ولو أن الوصي استهلك ذلك جاز الصلح على أربعمائة لأن ما استهلك صار دينا في ذمته فهذا حط عنه بعض حقه واستوفى البعض فيصح الصلح بطريق الإسقاط.

وإذا مات الرجل وترك ابنا وامرأة وترك رقيقا وعقارا وأمتعة فقبضها الابن واستهلكها أو لم يستهلكها ثم صالحته المرأة بعد إقرار أو إنكار على دراهم مؤجلة أو حالة جاز ذلك وصلحها معه مثل صلح الأجنبي مع الأجنبي في الدعاوى لأنها تدعي ميراثا قبله فإن كان مقرى بذلك فالصلح على الإقرار جائز وما يعطيها عوض نصيبها إن كان قائما في يد الابن وإن كان مستهلكا فهي قد استوفت بعض حقها وأبرأته عما بقي وإن كان منكرا لحقها فالصلح مع الإنكار صحيح بطريق الفداء لليمين وقد بينا وجوه صلح بعض الورثة مع البعض واستوفينا جميع ذلك.

وقال فإن كان في الميراث عين ودين فصالح الابن المرأة من ذلك كله ما خلا المال العين والدين فهو جائز لأن ما جعل مستثنى لم يتناوله عقد الصلح فكان ذلك غير موجود في التركة أصلا فكما يجوز الصلح من جميع المدعي يجوز من بعضه فيصح وهي إنما صالحته عن نصيبها من العروض والعقار خاصة وذلك جائز

وإن كتب في كتاب البراءة أني دفعت إليك جميع حصتك من المال العين فهو جائز إذا أقرت بالقبض

وإن كتب أني عجلت لك ميراثك من كل مال دينا على الناس من غير أن شرطتيه علي فهو جائز لأن إقرارها على نفسها حجة شرعا وما أقرت به كالمعاين في حقها فيبرأ الغريم من حصتها من الدين لأن تبرع أحد الورثة بقضاء ذلك الوارث الآخر كتبرع أجنبي آخر ومطلق هذا التبرع يوجب براءة الغريم عنه وإذا مات الرجل فأوصى بثلثه لرجل وترك ورثة وفيهم الصغير والكبير فطلب الموصى له موصيه فصالحه بعض الورثة على دراهم مسماة على أن يسلم له ذلك خاصة دون بقية الورثة فإن كان الميراث ليس فيه مال غائب ولا عين حاضرة يكون ثلثه مثل ذلك فإني أجيز الصلح إذا كان المال المعين في يد المصالح أو كان الميراث رقيقا أو عقارا لأن الموصى له شريك الوارث في التركة فصلح الوارث معه كصلح أحد الوارثين مع الآخر وفي نظير هذا صلح أحد الوارثين مع الآخر على أن يكون نصيبه له صحيحا فكذلك صلح الوارث مع الموصى له فإن كان في الميراث دين لم يجز ذلك لأن ثلث ذلك الدين صار للموصى له بالثلث فهو يملك ذلك من الوارث يأخذ منه عوضه وتمليك الدين من غير من عليه الدين بعوض لا يجوز.

وإن كان عين ثلثه مثل ما أعطي أو أكثر لم يجز الصلح مراده بالعين النقد من الذهب \

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت