فهرس الكتاب

الصفحة 4968 من 5509

ج / 28 ص -103- المالين أولا لأن الموصى له بالثلث شريك الوارث فكما أن حق الموصى له بمال معين مقدم على حق الوارث في التنفيذ في محله فكذلك هو مقدم على حق الموصى له بثلث المال فإذا أخذ هو سدس العدل وسدس الدراهم خرج من البين ثم يقسم ما بقي بين الموصى له بثلث المال وبين الورثة أخماسا لأن الموصى له يضرب في الباقي بسهم والورثة بحقهم وهو أربعة أسهم فإن ضاع نصف الدراهم قبل موت الموصى أو بعده اقتسما ثلث ما بقي يضرب فيه صاحب ثلث المال بثلاثة أسهم والآخر بأربعة أسهم في قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله لأن بما هلك من الدراهم يبطل من وصية الموصى له بثلث المال بعض وصيته ولا يبطل من وصية الموصى له بثلث العين شيء وقد بقى من العين مقدار ما أوصى له به وزيادة فإذا حق الموصى له بثلث المال في ثلث المال يوم تقع القسمة وذلك مائة وخمسون والموصى له بثلث العين في المائتين مائة فما بقي من الدراهم ومائة ثلث العدل فيجعل كل خمسين سهما فيكون حقه أربعة أسهم وحق الموصى له بثلث المال ثلاثة أسهم والثلث بينهما على سبعة والثلثان أربعة عشر فيكون جملته أحدا وعشرين للموصى له بثلث العين من ذلك أربعة أسهم يأخذه مقدما من المالين نصفين لأن حقه فيهما سواء ثم يقسم ما بقي من المالين بين الوارث وبين الموصى له بثلث المال على سبعة عشر سهما يضرب الوارث في ذلك بجميع حقه أربعة عشر والموصى له بالثلث في ثلاث فأما في قياس قول أبي حنيفة رحمه الله فالثلث بينهما نصفان لأن من أصله أن الموصى له بالعين تبطل وصيته فيما زاد على الثلث ضربا واستحقاقا عند عدم إجازة الوراثة فإنما يضرب هو في الثلث بثلث ما بقي من العين وذلك مائة وخمسون وكذلك الموصى له بثلث المال ولهذا كان الثلث بينهما نصفين.

قال:"وإذا ترك الرجل ثلاثمائة درهم وجراب هروي يساوي ستمائة درهم وأوصى لأحد رجلين بثلث ماله وللآخر بسدس الجراب وثلث الدراهم فإن الموصى له بثلث المال يضرب في الثلث بثلاثة أسهم ويضرب الموصى له الآخر بسهمين فما أصاب الموصى له بسدس الجراب وثلث الدراهم كان له نصف ذلك في الجراب ونصفه في الدراهم"لأن وصيته بقدر مائتي درهم سدس الجراب وثلث الدراهم ووصية الآخر بثلث جميع المال وذلك ثلاثمائة فإذا جعلت كل مائة سهما كان حق الموصى له بثلث المال في ثلاثة أسهم وحق الآخر في سهمين فيكون الثلث بينهما على خمسة والثلثان عشرة حق الورثة فيكون الجملة على خمسة عشر سهمان من ذلك حق الموصى له بالعين بأحدهما أولا من المالين نصفين لأن حقه في المالين على السواء ثم يقسم ما بقي بين الموصى له بالثلث وبين الورثة يضرب فيه الورثة بعشرة والموصى له بالثلث بالثلاثة فتكون القسمة بينهما على ثلاثة عشر سهما فإن لم يقتسموا شيئا حتى هلك نصف الجراب لم يبطل شيء من وصية الموصى له بالعين فهو يضرب في الثلث بثمانين والموصى له بثلث المال فكذلك يضرب بثمانين وهو ثلث المال حتى تقع القسمة فلهذا كان الثلث بينهما نصفين نصف الثلث للموصى له بالعين يأخذ ذلك من المالين نصفين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت