فهرس الكتاب
ج / 30 ص -74- الابن المعروف وقد زعم أن المقر به الثاني مساو له في ذلك فإن دفع إليه بقضاء أو بغير قضاء ثم أقر باخ له آخر وصدقه فيه الابن المعروف وكذب المقر بهما بعضهما بعضا فإن كان الأخ المقر دفع نصف ما في يده إلى الأول بقضاء أخذ المقر به الآخر منه خمس ما بقي في يده لأنه لا ضمان عليه في شيء مما دفعه إلى الأول بقضاء القاضي يبقى ما في يده وهو يزعم أن حقه في سهم من أربعة ونصف ذلك في يده ونصفه في يد أخيه وهو مقر له بذلك والباقي وهو ثلاثة بين المقر بهما الأولين نصفين لكل واحد منهما سهم ونصف فانكسر بالانصاف فأضعفه فيكون خمسة فلهذا يأخذ ثلثي ما بقي فإنما يضرب هو فيما في يده بسهم من أربعة والمقر بسهم ونصف فانكسر بالإنصاف فاضعفه فيكون خمسة فلهذا يأخذ خمسى ما بقي في يده فيضمه إلى ما في يد الابن المعروف فيقتسمان ذلك نصفين لتصادقهما على أن حقهما في التركة سواء وأن كان دفع بغير قضاء أخذ منه المقر به الآخر ربع ما كان في يده لأنه أقر أن له الربع من كل جزء من التركة فإن الميت بزعمه خلف أربعة بنين وما دفعه بغير قضاء محسوب عليه فيجعل كالقائم في يده فيدفع إلى المقر به الآخر جميع حقه وهو ربع ما كان في يده فيضمه إلى ما في يد الابن المعروف فيقتسمان ذلك نصفين فإن تصادق المقر بهما فيما بينهما أخذ المقر به الآخر ثلث ما بقي في يد الابن المعروف لأنه يزعم أن الميت خلف ثلاثة بنين وأن حق هذا المقر به الآخر في ثلث التركة وفي يده جزء من التركة فيدفع ثلث ذلك فيضمه إلى ما في يد المقر به الأول فيقتسمونه أثلاثا لتصادقهم على أن حقهم في التركة سواء والله أعلم.
باب الإقرار بعد قسم الميراث
قال رضي الله عنه: وإذا مات الرجل وترك ابنين وترك عبدين أو عبدا ودارا وأخذ كل واحد منهما أحدهما ثم أقر أحدهما بآخر وكذبه الآخر فإنه يعطيه ثلث ما في يده وربع قيمة ما صار لصاحبه لأن المقر يزعم أن الميت خلف ثلاثة بنين وأن حق المقر به في ثلث التركة وفي يده جزء من التركة فيعطيه ثلث ذلك وما أخذه أخوه كان في يدهما في الأصل نصفه في يد الآخر فلا يضمن المقر شيئا من ذلك للمقر به ونصفه كان في يده سلمه لأخيه فيغرم للمقر به حصته من ذلك وحصته نصف ذلك النصف ليستوي به في التركة بزعمه فلهذا يغرم له ربع قيمة ما صار لأخيه.
ولو أقر أحدهما بأخت وكذبه الآخر أعطاها خمس ما في يده وخمس قيمة ما صار لصاحبه لأن للميت بزعمه ابنين وابنة فحقها في خمس التركة فيعطيها خمس ما في يده لأن النصف الذي دفعه إلى أخيه لو كان في يده كان حقها في ثلث ذلك لأن حق المقر ضعف حق المقر به وإنما يغرم لها ثلث النصف وذلك سدس الكل.
ولو أقر بأخ وأخت وكذبه الآخر فيهما وتكاذب فيما بينهما فإنه يعطي الأخت سبع ما بقى يده وعشر قيمة ما صار لصاحبه لأن للميت بزعمه ثلاثة بنين وابنة فيكون نصيب الابنة