فهرس الكتاب
الصفحة 2393 من 3030
-فأمّا الرّجُلُ الّذِي يُعْطِي أرْضهُ الْبيْضاء بِالثُّلُثِ أوِ الرُّبُعِ مِمّا يخْرُجُ مِنْها، وذلِك مِمّا يدْخُلُهُ الْغررُ، لأنّ الزّرْع يقِلُّ مرّةً ويكْثُرُ مرّةً، ورُبّما هلك رأْسًا، فيكُونُ صاحِبُ الأرْضِ قدْ ترك كِراءً معْلُومًا، يصْلُحُ لهُ أنْ يُكْرِي بِهِ أرْضهُ، وأخذ غررًا لا يدْرِي أيتِمُّ أمْ لا؟ فهذا مكْرُوهٌ، وإِنّما مثلُ ذلِك، مثلُ رجُلٍ اسْتأْجر أجِيرًا لِسفرٍ بِشيْءٍ سماه، ثُمّ يقول الّذِي اسْتأْجر الأجِير: هلْ لك أنْ أُعْطِيك عُشْر ما أرْبحُ فِي سفرِي هذا أجرةً لك؟ فقال مالِكٌ: لا يحِلُّ ذلك ولا ينْبغِي لِرجُلٍ أنْ يُؤاجِر نفْسهُ ولا أرْضهُ ولا سفِينتهُ، إِلاّ بِشيْءٍ معْلُومٍ لا يزُولُ إِلى غيْرِهِ.
حجم الخط: