4668 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الْمُحْرِمِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِى شَيْبَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّمُرِىُّ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ جَعْفَرٍ السَّمُرِىُّ حَدَّثَنِى أَبِى أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ وَمَصْقَلَةَ بْنَ هُبَيْرَةَ الشَّيْبَانِىَّ تَنَازَعَا بِالْكُوفَةِ فَفَخَرَ الْمُغِيرَةُ بِمَكَانِهِ مِنْ مُعَاوِيَةَ عَلَى مَصْقَلَةَ فَقَالَ لَهُ مَصْقَلَةُ وَاللَّهِ لأَنَا أَعْظَمُ عَلَيْهِ حَقًّا مِنْكَ قَالَ لَهُ الْمُغِيرَةُ وَلِمَ قَالَ لَهُ مَصْقَلَةُ لأَنِّى فَارَقْتُ عَلِىَّ بْنَ أَبِى طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فِى الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَوُجُوهِ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَلَحِقْتُ بِمُعَاوِيَةَ فَضَرَبْتُ مَعَهُ بِسَيْفِى وَاسْتَعْمَلَنِى عَلِىٌّ عَلَى الْبَحْرَيْنِ فَأَعْتَقْتُ لَهُ بَنِى سَامَةَ بْنِ لُؤَىِّ بْنِ غَالِبٍ بَعْدَ مَا مُلِكَتْ رِقَابُهُمْ وَأُبِيحَتْ حُرْمَتُهُمْ وَأَنْتَ مُقِيمٌ بِالطَّائِفِ تُنَاغِى نِسَاءَكَ وَتُرَشِّحُ أَطْفَالَكَ طَوِيلُ اللِّسَانِ قَصِيرُ الْيَدِ تُلْقِى بِالْمَوَدَّةِ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ حَتَّى إِذَا اسْتَقَامَتِ الأُمُورُ غَلَبْتَنَا عَلَيْهِ. فَقَالَ لَهُ الْمُغِيرَةُ وَاللَّهِ يَا مَصْقَلَةُ مَا زِلْتَ مُنْذُ الْيَوْمِ تُكْثِرُ الْحَزَّ وَتُخْطِئُ الْمَفَاصِلَ أَمَّا تَرْكُكَ عَلِيًّا فَقَدْ فَعَلْتَ فَلَمْ تُؤْنِسْ أَهْلَ الشَّامِ وَلَمْ تُوحِشْ أَهْلَ الْعِرَاقِ وَأَمَّا قَوْلُكَ فِى عِتْقِ بَنِى سَامَةَ بْنِ لُؤَىٍّ فَإِنَّمَا أَعْتَقَهُمْ ثِقَةُ عَلِىٍّ رضى الله عنه بِكَ وَاللَّهِ مَا صَبَرْتَ لَهُمْ نَفْسَكَ وَلاَ أَعْتَقْتَهُمْ مِنْ مَالِكَ وَأَمَّا مَقَامِى بِالطَّائِفِ فَقَدْ أَبْلاَنِىَ اللَّهُ تَعَالَى فِى الْخَفْضِ مَا لَمْ يَبْلُكَ فِى الطَّعْنِ وَلِلَّهِ تَعَالَى عَلَيْنَا نِعَمٌ فَإِنْ أَنْتَ عَادَيْتَنَا فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ وَرَائِكَ. 4/247