785 -حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ الْقَطَّانُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْهَيْثَمِ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِىُّ حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ زَرِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا رَجَاءٍ يَقُولُ حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَأَدْلَجُوا لَيْلَتَهُمْ حَتَّى إِذَا كَانُوا فِى وَجْهِ الصُّبْحِ عَرَّسَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَغَلَبَتْهُمْ أَعْيُنُهُمْ حَتَّى ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ فَكَانَ أَوَّلَ مَنِ اسْتَيْقَظَ مِنْ مَنَامِهِ أَبُو بَكْرٍ رضى الله عنه وَكَانَ لاَ يُوقِظُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- مِنْ مَنَامِهِ أَحَدٌ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَاسْتَيْقَظَ عُمَرُ رضى الله عنه فَقَعَدَ عِنْدَ رَأْسِهِ وَجَعَلَ يُكَبِّرُ وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ حَتَّى اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ فَرَأَى الشَّمْسَ قَدْ بَزَغَتْ قَالَ « ارْتَحِلُوا » . فَسَارَ شَيْئًا حَتَّى إِذَا ابْيَضَّتِ الشَّمْسُ نَزَلَ فَصَلَّى بِنَا وَاعْتَزَلَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ لَمْ يُصَلِّ مَعَنَا فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ « يَا فُلاَنُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّىَ مَعَنَا » . قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَصَابَتْنِى جَنَابَةٌ فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَيَمَّمَ الصَّعِيدَ ثُمَّ يُصَلِّىَ فَعَجِلَنِى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فِى رَكْبٍ بَيْنَ يَدَيْهِ أَطْلُبُ الْمَاءَ وَقَدْ عَطِشْنَا عَطَشًا شَدِيدًا فَبَيْنَا نَحْنُ نَسِيرُ إِذَا نَحْنُ بِامْرَأَةٍ سَادِلَةٍ رِجْلَيْهَا بَيْنَ مَزَادَتَيْنِ قُلْنَا لَهَا أَيْنَ الْمَاءُ قَالَتْ أَيْهَاتَ أَيْهَاتَ لاَ مَاءَ. قُلْنَا كَمْ بَيْنَ أَهْلِكِ وَبَيْنَ الْمَاءِ قَالَتْ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ. قُلْنَا انْطَلِقِى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-. فَقَالَتْ وَمَا رَسُولُ اللَّهِ فَلَمْ نُمْلِكْهَا مِنْ أَمْرِهَا شَيْئًا حَتَّى اسْتَقْبَلْنَا بِهَا رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَحَدَّثَتْهُ بِمِثْلِ الَّذِى حَدَّثَتْنَا غَيْرَ أَنَّهَا حَدَّثَتْهُ أَنَّهَا مُؤْتِمَةٌ قَالَ فَأَمَرَ بِمَزَادَتَيْهَا فَمَجَّ فِى الْعَزْلاَوَيْنِ فَشَرِبْنَا عِطَاشًا أَرْبَعِينَ رَجُلًا حَتَّى رَوِينَا وَمَلأْنَا كُلَّ قِرْبَةٍ مَعَنَا وَإِدَاوَةٍ وَغَسَّلْنَا صَاحِبَنَا غَيْرَ أَنَّا لَمْ نَسْقِ بَعِيرًا وَهِىَ تَكَادُ تَتَصَدَّعُ مِنَ الْمَاءِ ثُمَّ قَالَ لَنَا « هَاتُوا مَا عِنْدَكُمْ » . فَجَمَعَ لَهَا مِنَ الْكِسَرِ وَالتَّمْرِ حَتَّى صَرَّ لَهَا صُرَّةً فَقَالَ « اذْهَبِى فَأَطْعِمِى عِيَالَكِ وَاعْلَمِى أَنَّا لَمْ نَرْزَأْ مِنْ مَائِكِ شَيْئًا » . فَلَمَّا أَتَتْ أَهْلَهَا قَالَتْ لَقَدْ لَقِيتُ أَسْحَرَ النَّاسِ أَوْ هُوَ نَبِىٌّ كَمَا زَعَمُوا فَهَدَى اللَّهُ ذَلِكَ الصِّرْمَ بِتِلْكَ الْمَرْأَةِ فَأَسْلَمَتْ وَأَسْلَمُوا. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِىُّ عَنْ أَبِى الْوَلِيدِ بِهَذَا الإِسْنَادِ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الدَّارِمِىِّ عَنْ أَبِى عَلِىٍّ الْحَنَفِىِّ عَنْ سَلْمِ بْنِ زَرِيرٍ. 1/201
معانى بعض الكلمات:
السادلة: المدلية
العزلاوان: مثنى عزلاء وهو فم القربة الأسفل
المؤتمة: المرأة ذات الأيتام
الإداوة: إناء صغير من جلد
نرزأ: ننقص
المزادة: وعاء كبير من الجلد
الصِّرم: الجماعة أو الأبيات المجتمعة
عرس: نزل ليستريح ليلا