الصفحة 113 من 559

حدثني أبو الوليد قال: حدثني جدي عن داود بن عبد الرحمن العطار قال: حدثنا عبد الله بن عثمان بن خيثم القاري عن أبي الطفيل قال: قلت: يا خال حدثني عن بنيان الكعبة قبل أن بنتها قريش قال: كانت برضم يابس ليس بمدر تنزوه العناق وتوضع الكسوة على الجدر ثم تدلى، ثم إن سفينة للروم أقبلت حتى إذا كانت بالشعيبة وهي يومئذ ساحل مكة قبل جدة فانكسرت فسمعت بها قريش فركبوا إليها وأخذوا خشبها وروميًا كان فيها يقال له باقوم نجارًا بناء، فلما قدموا به مكة قالوا: لو بنينا بيت ربنا فاجتمعوا لذلك ونقلوا الحجارة من الضواحي فبينا رسول الله) ص (ينقلها معهم إذ انكشفت نمرته فنودي يا محمد عورتك فذلك أول ما نودي والله أعلم، فما رؤيت له عورة بعدها، فلما جمعوا الحجارة وهموا بنقضها، خرجت لهم حية سوداء الظهر، بيضاء البطن لها رأس مثل رأس الجدي تمنعهم كلما أرادوا هدمها، فلما رأوا ذلك اعتزلوا عند المقام وهو يومئذ في مكانه اليوم ثم قالوا: ربنا أردنا عمارة بيتك فرأوا طائرًا أسود ظهره، أبيض بطنه، أصفر الرجلين أخذها فجرها حتى أدخلها أجياد ثم هدموها وبنوها عشرين ذراعًا طولها، قال أبو الطفيل: فاستقصرت قريش لقصر الخشب فتركوا منها في الحجر ستة أذرع وشبرًا، قال: حدثني جدي قال: حدثنا سفيان بن عيينة عن عبيد الله بن أبي يزيد عن أبيه قال: جلس عمر ابن الخطاب رضي الله عنه في الحجر وأرسل إلى رجل من بني زهرة قديم فسأله عن بنيان الكعبة فقال: إن قريشًا تقوت في بنائها فعجزوا واستقصروا فبنوا وتركوا بعضها في الحجر فقال عمر: صدقت، قال: حدثني مهدي بن أبي المهدي قال: حدثنا عبد الله بن معاذ الصنعاني عن معمر عن الزهري قال: لما بلغ رسول الله) ص (الحلم أجمرت امرأة من قريش الكعبة فطارت شرارة من مجمرتها في ثياب الكعبة فاحترقت فوها البيت للحريق الذي أصابه فتشاغلت قريش في هدم الكعبة فهابوا هدمهما فقال لهم الوليد بن المغيرة: أتريدون بهدمها الاصلاح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت