فأهبط الله تعالى آدم إلى الأرض، وكان مهبطه بأرض الهند، وكان رأسه في السماء ورجلاه في الأرض، وكانت الملائكة تهابه فقبض إلى ستين ذراعًا فحزن آدم عليه السلام إذ فقد أصوات الملائكة وتسبيحهم. فشكا ذلك إلى الله تعالى فقال الله تعالى يا آدم اني أهبطت معك بيتًا يطاف حوله كما يطاف حول عرشي فانطلق إليه فخرج آدم عليه السلام ومد له في خطو فكان خطوتان أو بين خطوتين مفازة فلم يزل على ذلك، فأتى آدم عليه السلام البيت فطاف به، ومن بعده من الانبياء، حدثني محمد بن يحيى عن عبد العزيز بن عمران عن عمر بن أبي معروف عن عبد الله بن أبي زياد أنه قال: لما أهبط الله تعالى آدم عليه السلام من الجنة قال: يا آدم ابن لي بيتًا بحذاء بيتي الذي في السماء تتعبد فيه أنت وولدك كما تتعبد ملائكتي حول عرشي. فهبطت عليه الملائكة فحفر حتى بلغ الأرض السابعة فقذفت فيه الملائكة الصخر حتى أشرف على وجه الأرض وهبط آدم عليه السلام بياقوتة حمراء مجوفة لها أربعة أركان بيض فوضعها على الأساس فلم تزل الياقوتة كذلك حتى كان زمن الغرق فرفعها الله سبحانه وتعالى.