الصفحة 151 من 559

فلما احترقت الكعبة؛ واحترق الركن الأسود فتصدع، كان ابن الزبير بعد ربطه بالفضة، فضعفت جدارات الكعبة، حتى انها لتنقض من أعلاها إلى أسفلها، وتقع الحمام عليها، فتتناثر حجارتها وهي مجردة متوهنة من كل جانب، ففزع لذلك أهل مكة وأهل الشام جميعًا، والحصين بن نمير مقيم، محاصر ابن الزبير، فأرسل ابن الزبير رجالًا من أهل مكة من قريش وغيرهم، فيهم عبد الله بن خالد بن أسيد، ورجال من بني أمية، إلى الحصين، فكلموه وعظموا عليه ما أصاب الكعبة، وقالوا: إن ذلك كان منكم رميتموها بالنفط. فأنكروا ذلك وقالوا: قد توفي أمير المؤمنين فعلى ماذا تقاتل ? ارجع إلى الشام حتى تنظر ماذا يجتمع عليه رأي صاحبك

يعنون معاوية بن يزيد وهل يجمع الناس عليه ? فلم يزالوا حتى لأن لهم، وقال له عبد الله بن خالد بن أسيد: أراك تتهمني في يزيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت