الصفحة 173 من 559

فبقي التاج واللوح في الكعبة إلى اليوم.

نسخة ما في اللوح الذي في جوف الكعبة

الذي كان مع السرير

بسم الله الرحمن الرحيم، أمر عبد الله الامام المأمون أمير المؤمنين أكرمه الله ذا الرياستين، الفضل بن سهل بالبعثة بهذا السرير من خراسان إلى بيت الله الحرام، في سنة مائتين وهو سرير الاصبهبد كابل شاه بعد مهراب بني دومي كابل شاه، المحمول تاجه إلى مكة المخزون سريره في بيت مال المسلمين، بالمشرق في سنة سبع وتسعين ومائة، ومن نبأ أمر الاصبهبد، أنه أضعف عليه الخراج والفدية عن بلاد كابل والقندهار، ونصبت المنابر وبنيت المساجد فيها، وخرج الأصبهبد كابل شاه، نازلًا عن سريره هذا خاضعًا لله مستسلمًا، حتى حاول حدود كابل وأرض الطخارستان، ووضع يده في يد صاحب جبل خراسان ذي الرياستين على ما سامه ذو الرياستين، من خطة الذل للدين ولامام المسلمين، ثم أقام البريد من القندهار إلى الباميان، وأضاف بلاد كابل والقندهار إلى بلاد خراسان، وأذعن للوالي مع الجنود مقيمًا حدود الله والاسلام، عاملًا بأحكامه فيه وفي من اختار الاسلام معه، وأقام على العهد في مملكته، وسير الامام أكرمه الله الرايات الخضر على يدي ذي الرياستين إلى القشمير، وفي ناحية التبت ما سيرها، فأظهره الله سبحانه على بوخان وراور بلاد بلور صاحب جبل خاقان وجبل التبت، وبعث به إلى العراق مع فرسان التبت، ومن ناحية السرير ما طلب على باراب وشاوغر وزاول، وبلاد اطراز، وقتل قائد الثغر وسبا أولاد جبغويه الخرلخي مع خاتوناتة، بعد أحجاره اياه ببلاد كيماك وبعد غلبه ما غلب على مدينة كاسان وبعث بمفاتيح قلاع فرغانة إلى العرب، فمن قرأ هذه السطور فليعن على تعزيز الاسلام وتذليل الشرك بقول أو فعل؛ فإن ذلك واجب على الناس تعزيز الدين إذا قامت به الأئمة، ومن أراد الزهد والجهاد وأبواب البر والمعاونة على ما يكسب الاسلام كهذا العز وهذه المفاخر، وقد نسخنا ما كان حفر على صفيحة تاج مهرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت