الصفحة 180 من 559

أحبس عنه أحدًا منهم، ولا اشركه معه في شيء منها أحدًا، ولا أرسل عليه أمينًا، ولا كاتبًا ولا بندارًا، ولا أضرب على يديه في قليل ولا كثير، واعطيت هارون أمير المؤمنين وعبد الله بن هارون على ما شرطت لهما على نفسي من جميع ما سميت وكتبت في كتابي هذا، عهد الله وميثاقه وذمة أمير المؤمنين وذمتي وذمم آبائي، وذمم المؤمنين، وأشد ما أخذ الله عز وجل على النبيين والمرسلين وخلقه أجمعين من عهوده ومواثيقه، والايمان المؤكدة التي أمر الله عز وجل بالوفاء بها ونهى عن نقضها وتبديلها، فإن أنا نقضت شيئًا مما شرطت لهارون أمير المؤمنين ولعبد الله بن هارون أمير المؤمنين، وسميت في كتابي هذا، أو حدثت نفسي أن أنقض شيئًا مما أنا عليه، أو غيرت أو بدلت أو حدثت أو غدرت أو قبلت من أحد من الناس، صغيرًا أو كبيرًا، برًا أو فاجرًا، ذكرًا أو انثى، جماعة أو فرادى، فبرئت من الله سبحانه ومن ولايته ومن دينه، ومن محمد رسول الله) ص (، ولقيت الله عز وجل يوم القيامة كافرًا به مشركًا، وكل امرأة هي اليوم لي، أو أتزوجها إلى ثلاثين سنة، طالق ثلاثًا البتة طلاق الحرج، وعلى المشي إلى بيت الله الحرام ثلاثين حجة نذرًا واجبًا لله تعالى في عنقي حافيًا راجلًا، لا يقبل الله مني إلا الوفاء بذلك، وكل مال هو لي اليوم أو أملكه إلى ثلاثين سنة هديًا بالغ الكعبة الحرام، وكل مملوك هو لي اليوم أو أملكه إلى ثلاثين سنة أحرارًا لوجه الله تعالى، وكل ما جعلت لأمير المؤمنين ولعبد الله بن هارون أمير المؤمنين وكتبته وشرطته لهما، وحلفت عليه وسميت في كتابي هذا لازمًا لي الوفاء به لا أضمر غيره، ولا أنوي إلا اياه، فإن أضمرت أو نويت غيره فهذه العهود والمواثيق والايمان كلها لازمة لي واجبة علي، وقواد أمير المؤمنين وجنوده وأهل الآفاق والمصار وعوام المسلمين براء من بيعتي وخلافتي وعهدي وولايتي، وهم في حل من خلعي وإخراجي، ومن ولايتي عليهم حتى أكون سوقة من السوق،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت