الصفحة 183 من 559

بأشخاصهم إليه، أو إلى ناحية من النواحي أو إلى عدو من أعدائه، خالفه أو أراد نقص شيء من سلطانه وسلطاني الذي أسنده هارون أمير المؤمنين إلينا وولانا، أن أنفذ أمره ولا أخالفه ولا أقصر في شيء، أن كتب به إلي وإن أراد محمد بن أمير المؤمنين، أن يولي رجلًا من ولده العهد والخلافة من بعدي، فذلك له ما وفى لي، بما جعل لي أمير المؤمنين هارون، فاشترط لي عليه وشرطه على نفسه في أمري، وعلى انفاذ ذلك والوفاء له بذلك، ولا انقض ذلك ولا اغيره ولا ابدله ولا اقدم فيه أحدًا من ولدي ولا قريبًا ولا بعيدًا من الناس أجمعين، إلا أن يولي هارون أمير المؤمنين أحدًا من ولده العهد من بعدي، فيلزمني ومحمدًا الوفاء بذلك، وجعلت لأمير المؤمنين ومحمد بن أمير المؤمنين علي الوفاء بما اشترطت وسميت في كتابي هذا ما وفى له محمد بن أمير المؤمنين، ولمحمد بن أمير المؤمنين هارون بجميع ما اشترط لي هارون أمير المؤمنين عليه في نفسي، وما أعطاني أمير المؤمنين هارون من جميع الأشياء المسماة في الكتاب الذي كتبه له عبد الله وميثاقه وذمة أمير المؤمنين وذمتي وذمم آبائي وذمم المؤمنين، وأشد ما أخذ الله عز وجل على النبيين والمرسلين وخلقه أجمعين من عهوده ومواثيقه والأيمان المؤكدة التي أمر الله عز وجل بالوفاء بها، فإن نقضت شيئًا مما شرطت وسميت في كتابي هذا له، أو غيرت أو بدلت أو نكثت أو غدرت، فبرئت من الله تعالى ومن ولايته ومن دينه ومن محمد رسوله) ص (، ولقيت الله سبحانه يوم القيامة كافرًا مشركًا به، وكل امرأة هي اليوم لي أو أتزوجها إلى ثلاثين سنة، طالق ثلاثًا البتة طلاق الحرج، وكل مملوك لي اليوم أو املكه إلى ثلاثين سنة، أحرار لوجه الله تعالى، وعلى المشي إلى بيت الله الحرام الذي بمكة ثلاثين حجة نذرًا واجبًا علي وفي عنقي، حافيًا راجلًا لا يقبل الله مني إلا الوفاء به، وكل مال هو لي اليوم أو أملكه إلى ثلاثين سنة هديا بالغ الكعبة، وكل ما جعلت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت