فهرس الكتاب
أعفة عنه وإن كان الرجل ليصيب منه الشيء فيضعه عند الناس، حدثني مسافع بن عبد الرحمن الحجبي قال: لما بويع بمكة لمحمد بن جعفر ابن محمد بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم، في الفتنة في سنة مائتين حين ظهرت المبيضة بمكة أرسل إلى الحجبة فتسلف منهم من مال الكعبة خمسة آلاف دينار، وقال: نستعين بها على أمرنا، فإذا أفاء الله علينا رددناها في مال الكعبة، فدفعوا إليه وكتبوا عليه بذلك كتابًا وأشهدوا فيه شهودًا، فلما خلع نفسه ورفع إلى أمير المؤمنين المأمون، تقدم الحجبة واستعدوا عليه عند أمير المؤمنين، فقضاهم أمير المؤمنين المأمون عن محمد بن جعفر خمسة آلاف دينار وكتب لهم بها إلى إسحاق بن عباس بن عباد بن محمد وهو وال على اليمن، فقبضتها الحجبة وردوها في خزانة الكعبة، حدثني جدي قال: حدثنا إبراهيم بن محمد ابن أبي يحيى قال: حدثنا أيوب بن موسى عن سعيد بن يسار الخزاعي عن ابن عمر، انه كان في دار خالد بن أسيد بمكة، فجاءه رجل فقال: أرسل معي بحلي إلى الكعبة، فقال له: ممن أنت ? قال: من أهل العراق، قال: ما أحمقكم يا أهل العراق أما فيكم مسكين ? أما فيكم يتيم ? أما فيكم فقير? ان كعبة الله لغنية عن الذهب والفضة ولو شاء الله لجعلها ذهبًا وفضة. قال ابن يسار: فكان معي حلي بعثت بها إلى الكعبة فقلت له: وأنا مستحي، فقال: وأنت أيضًا، ثم قال لي كما قال للآخر.
ذكر من كسى الكعبة في الجاهلية