الصفحة 198 من 559

حدثنا أبو الوليد قال: حدثنا جدي وإبراهيم بن محمد الشافعي عن مسلم بن خالد عن ابن أبي نجيح عن أبيه ان عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان ينزع كسوة البيت في كل سنة فيقسمها على الحاج فيستظلون بها على السمر بمكة، حدثني جدي قال: حدثنا عبد الجبار بن الورد المكي قال: سمعت ابن أبي مليكة يقول: كانت على الكعبة كسى كثيرة من كسوة اهل الجاهلية من الانطاع والأكسية والكرار والأنماط فكانت ركامًا بعضها فوق بعض فلما كسيت في الاسلام من بيت المال كان يخفف عنها الشيء بعد الشيء وكانت تكسى في خلافة عمر وعثمان رضي الله عنهما القباطي يؤتى به من مصر، غير ان عثمان رضي الله عنه كساها سنة برودًا يمانية أمر بعملها عامله على اليمن يعلى بن منبه فكان أول من ظاهر لها كسوتين، فلما كان معاوية كساها الديباج مع القباطي فقال شيبة بن عثمان: لو طرح عنها ما عليها من كسى الجاهلية فخفف عنها حتى لا يكون مما مسه المشركون شيء لنحاسيتهم فكتب في ذلك إلى معاوية بن أبي سفيان وهو بالشام فكتب إليه ان جردها وبعث إليه بكسوة من ديباج وقباطي وحبرة، قال: فرأيت شيبة جردها حتى لم يترك عليها شيئًا مما كان عليها وخلق جدراتها كلها وطيبها ثم كساها تلك الكسوة التي بعث بها معاوية إليها وقسم الثياب التي كانت عليها على اهل مكة وكان ابن عباس حاضرًا في المسجد الحرام وهم يجردونها قال: فما رأيته انكر ذلك ولا كرهه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت