الصفحة 27 من 559

حدثني جدي عن مسلم بن خالد الزنجي عن ابن جريج عن كثير بن كثير عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: لما أخرج الله ماء زمزم لأم إسماعيل فبينا هي على ذلك إذ مر ركب من جرهم قافلين من الشام في الطريق السفلى فرأى الركب الطير على الماء فقال بعضهم: ما كان بهذا الوادي من ماء ولا أنيس، يقول ابن عباس: فأرسلوا جريين لهم حتى أتيا أم إسماعيل فكلماها ثم رجعا إلى ركبهما فأخبراهم بمكانها، قال: فرجع الركب كلهم حتى حيوها فردت عليهم وقالوا: لمن هذا الماء ? قالت أم إسماعيل: هو لي قالوا لها: أتأذنين لنا أن ننزل معك عليه ? قالت: نعم! يقول ابن عباس: قال أبو القاسم) ص (: القي ذلك أم إسماعيل وقد أحبت الأنس فنزلوا وبعثوا إلى أهاليهم فقدموا إليهم وسكنوا تحت الدوح، واعترشوا عليها العرش فكانت معهم هي وابنها، حتى ترعرع الغلام ونفسوا فيه وأعجبهم، وتوفيت أم إسماعيل وطعامهم الصيد يخرجون من الحرم ويخرج معهم إسماعيل فيصيد، فلما بلغ أنكحوه جارية منهم، قال: وهي في بنت سعيد بن أسامة، يقول ابن عباس: فأقبل إبراهيم من الشام يقول: حتى أطالع تركتي فأقبل إبراهيم عليه السلام حتى قدم مكة فوجد امرأة إسماعيل فسألها عنه فقالت: هو غائب، ولم تلن له في القول فقال لها إبراهيم: قولي لاسماعيل: قد جاء بعدك شيخ كذا وكذا وهو يقرأ عليك السلام ويقول لك: غير عتبة بيتك فاني لم أرضها، يقول ابن عباس: وكان إسماعيل عليه السلام كلما جاء سأل أهله هل جاءكم أحد بعدي ? فلما رجع سأل أهله فقالت امرأته: قد جاء بعدك شيخ فنعتته له فقال لها إسماعيل: قلت له شيئًا قالت: لا قال: فهل قال لك من شيء ? قالت: نعم! اقري عليه السلام وقولي له غير عتبه بيتك فاني لم أرضها لك قال إسماعيل: أنت عتبة بيتي فارجعي إلى أهلك فردها إسماعيل إلى أهلها فأنكحوه امرأة اخرى، يقول ابن عباس: ثم لبث إبراهيم ما شاء الله أن يلبث ثم رجع إبراهيم فوجد إسماعيل غايبًا ووجد امرأته الاخرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت