الصفحة 3 من 559

حدثنا أبو الوليد قال حدثني علي بن هارون بن مسلم العجلي عن أبيه قال حدثنا القاسم بن عبد الرحمن الأنصاري قال حدثني محمد بن علي بن الحسين قال كنت مع أبي علي بن الحسين بمكة فبينما هو يطوف بالبيت وأنا وراءه إذ جاءه رجل شرجع من الرجال يقول طويل فوضع يده على ظهر أبي فالتفت أبي إليه فقال الرجل: السلام عليك يا ابن بنت رسول الله اني أريد أن أسألك فسكت أبي وأنا والرجل خلفه حتى فرغ من أسبوعه فدخل الحجر فقام تحت الميزاب فقمت أنا والرجل خلفه فصلى ركعتي أسبوعه ثم استوى قاعدًا فالتفت إلي فقمت فجلست إلى جنبه فقال يا محمد فأين هذا السائل ? فأومأت إلى الرجل فجاء فجلس بين يدي أبي فقال له أبي عما تسأل ? قال أسألك عن بدء هذا الطواف بهذا البيت لم كان وأنى كان وحيث كان وكيف كان ? فقال له أبي نعم من أين أنت ? قال من أهل الشام قال أين مسكنك ? قال: في بيت المقدس قال: فهل قرأت الكتابين ? يعني التوراة والانجيل قال الرجل نعم قال أبي يا أخا أهل الشام احفظ ولا تروين عني إلا حقا أما بدؤ هذا الطواف بهذا البيت فان الله تبارك وتعالى قال للملائكة اني جاعل في الأرض خليفة فقالت الملائكة أي رب أخليفة من غيرنا ممن يفسد فيها ويسفك الدماء ويتحاسدون، ويتباغضون ويتباغون ? أي رب اجعل ذلك الخليفة منا فنحن لا نفسد فيها، ولا نسفك الدماء، ولا نتباغض، ولا نتحاسد، ولا نتباغى، ونحن نسبح بحمدك، ونقدس لك، ونطيعك، ولا نعصيك فقال الله تعالى اني أعلم ما لا تعلمون قال فظنت الملائكة إن ما قالوا ردًا على ربهم عز وجل وانه قد غضب من قولهم فلاذوا بالعرش، ورفعوا رؤوسهم، وأشاروا بالأصابع يتضرعون، ويبكون اشفاقًا لغضبه وطافوا بالعرش ثلاث ساعات فنظر الله إليهم فنزلت الرحمة عليهم فوضع الله تعالى تحت العرش بيتًا على أربع أساطين من زبرجد وغشاهن بياقوتة حمراء وسمي ذلك البيت الضراح ثم قال الله تعالى للملائكة طوفوا بهذا البيت ودعوا العرش قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت